652 - هل الحسين شعار المرحلة ؟ وماذا عن هدر الأموال في عاشوراء ؟ !
* السؤال : نحن في العراق ، كنّا في العهد المقبور نقيم الشعائر حسب الإمكان ، ونتعرّض لما نتعرّض له من اعتقالٍ وترهيب ؛ لكي نُعلي رمز الحسين عليه السلام إمام المظلوميّة ، ففي ذلك الزمان كان الحسين رمز الثورة على الطاغية ، ولا أحد يستطيع المزايدة على شيعة العراق في ذلك ، وبعد الانعتاق من الطاغية تعيش الشيعة جوّاً من الحرّية لم نألفه سابقاً . سؤالي : هل من المنطقي أن نستمرّ باعتبار الحسين عليه السلام رمز المرحلة أم أنّ نتوجّه إلى رمزٍ آخر كالإمام أمير المؤمنين عليه السلام في فترة حكمه الميمون أم الصادق عليه السلام في فترة التدريس والانفتاح ، ونبدأ بإرساء العدل الاجتماعي والوعي الديني والإنساني ؟ وسؤالي هذا نابعٌ من الجهود والإمكانيّات الهائلة التي تُنفق في محرّم وصفر ، والتي يراها بعضهم أنّها نوعٌ من الإهدار وفي غير المحلّ المناسب .
* ممّا لا شكّ فيه أنّ المراحل في حياة الفرد والجماعة تتغيّر باستمرار ، وأنّ على الإنسان في كلّ مرحلة أن يتخذ نهجاً أو أسلوباً أو أداء يتناسب مع متطلّبات تلك المرحلة ، فالشيعة - على سبيل المثال - لطالما عاشوا نهج المعارضة ، فإذا صاروا في السلطة وتكرّس هذا الواقع لم يعد من المنطقي لمن هو في السلطة أن يعيش نهج المعارضة وعقليّتها حصراً ، بل صارت أمامه استحقاقات جديدة