تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ذلك هو الأفضل له ولعلاجه بل والمتعيّن عليه ، فالمعيار هو إمّا دفع الضرر عنه أو دفع الضرر عن غيره ، فلو تعيّن واحد منهما في نقله إلى المصحّ أمكن ذلك . لكن ، من المستحسن بذل كلّ الجهود لتحمّله ، لا سيما بالنسبة لأولاده الذين له عليهم حقّ عظيم ، فإذا أمكن احتواؤه ومتابعة علاجه وهو في المنزل دون أن يشعر بالغربة أو تخلّي أسرته عنه أو استيحاشه من تركهم له ، وأمكن تفادي المشاكل الناجمة عن ذلك ، ولو مع بعض الصبر والتحمّل المقدورَين ، فلعلّ ذلك يكون أفضل ، ما لم يفرض الأطباء انتقاله إلى المصحّ وكون ذلك في مصلحته الضروريّة اللازمة .

650 - نقد ظاهرة التمييز بين بداية وقت الإمساك ووقت صلاة الصبح

* السؤال : تنتشر كل سنة في بدايات شهر رمضان ما يسمّى ( الإمساكيّة ) ، وهي تعيّن للصائم والمصلّي مواعيد الصيام والإفطار والصلوات ، وعادةً ما يذكرون فيها وقت الإمساك قبل وقت صلاة الصبح بربع ساعة أو نصف ساعة ، وكذلك تفعل الكثير من المساجد ، حيث تعلن على المآذن أنّه قد حان موعد الإمساك ، وبعد ثلث ساعة مثلًا يُرفع الأذان ، فما هو الأصل الشرعي لهذا ؟ وهل هو صحيح ؟ وكيف نعرف وقت الإمساك ؟ * وقت بداية إمساك الصائم هو نفسه وقت دخول صلاة الصبح ، ولا يوجد في الشرع وقتان أساساً ، ولو حتى بنحو كون ذلك مستحبّاً ، خلافاً لما فهمه بعض علماء أهل السنّة من بعض الروايات من أنّها تفيد استحباب الإمساك قبل أذان الفجر بمقدار قراءة خمسين آية أو نحو ذلك ، فهذه الروايات غير دالّة على الاستحباب أيضاً ، وغايته دلالتها على أنّ ذلك حصل مع النبيّ مرةً واحدة فقط ،