تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
المنثور 1 : 361 ؛ ومعارج نهج البلاغة : 397 ؛ والهيثمي ، مجمع الزوائد 10 : 256 ؛ والمعجم الأوسط 7 : 84 ؛ والأمثال في الحديث النبوي 1 : 52 - 53 ؛ والفوائد المنتقاة : 110 ؛ ومسند الشهاب 1 : 72 ؛ وربيع الأبرار 5 : 327 ؛ والتذكرة الحمدونية 1 : 45 ، و 3 : 116 و . . ) ، فالحديث شيعياً ينسب في الغالب إلى عليّ عليه السلام ، فيما يُنسب سنيّاً إلى رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم . وقد جاء الحديث في جميع المصادر والكتب الإماميّة خالياً - على ما يبدو - من أيّ سند ، وأقدم مصدر متوفّر له هو تحف العقول في القرن الثالث الهجري ، وكذلك الحال في العديد من كتب أهل السنّة ، لكنّه ورد مسنداً عند الطبراني بسند فيه خالد بن إسماعيل المخزومي الذي وصفه الهيثمي بالمتروك ، وأخرى في السند قتادة وفيه كلام ، وثالثة في السند عبد الله بن إبراهيم الغفاري ولهم فيه كلام ، ولهذا اعتبره الذهبي بأنّه حديثٌ ذو سندٍ واهٍ . وعلى أيّة حال ، فالحديث يعني أنّ الإنسان الذي يقنع بالعيش ويرضى بما هو فيه في مقابل من لا يقنع بل يعيش حالة التذمّر واليأس والطمع ، فهو - أي القانع - يملك كنزاً ومالًا ، فقد أراد الحديث أن يقول له بأنّ قناعتك بما عندك من مالٍ ورضاك به حيث لا يتوفّر لك غيره ، هي في نفسها مالٌ أفضل من المال الذي تريد أن تحصل عليه ؛ لأنّ القناعة تعطيك الغنى عن الناس وعدم الحاجة إليهم واللهث خلفهم واستجداءهم لتحصيل الأموال ، فحالك كحال من يملك المال والكنوز في عدم لهثه خلف الناس لأخذ المال منهم ، وبهذا لا يكون معنى الحديث هو عدم العمل أو ترك الطموح ، بل هو في سياق الذي لا تتوفّر له الحياة الأفضل ماليّاً ، فيرشده الحديث إلى ضرورة القناعة من العيش وعدم التذمّر ولا