السادس أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم ، فواجب أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه ، وتصنع طعامه ، وتمهد فراشه ، والحقّ السابع أن تبرّ قسمه ، وتجيب دعوته وتعود مريضه ، وتشهد جنازته ، وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه إلى أن يسألكها ، ولكن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته ، وولايته بولايتك » .
15 - عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « حقّ المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ، ولا يروى ويعطش أخوه ، ولا يكتسي ويعرى أخوه ، فما أعظم حقّ المسلم على أخيه المسلم ، وقال : أحبّ لأخيك المسلم ما تحب لنفسك ، وإن احتجت فسله ، وإن سألك فأعطه ، لا تمله خيراً ، ولا يمله لك ، كن له ظهراً فإنه لك ظهر إذا غاب فاحفظه في غيبته ، وإذا شهد فزره وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه ، فإن كان عليك عاتباً فلا تفارقه حتى تسل سخيمته وإن أصابه خير فاحمد الله ، وإن ابتلى فاعضده ، وإن تمحل له فأعنه ، وإذا قال الرجل لأخيه : أفّ انقطع ما بينهما من الولاية ، وإذا قال له : أنت عدويّ كَفَرَ أحدهما ، فإذا اتهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء . . » .
وغيرها من الأحاديث هنا .
فهذه الأحاديث تؤكّد - من وجهة نظر أنصار العلاقات الأخويّة بين المسلمين - على المفاهيم التالية :
أ - مفهوم التعاون بين المسلمين وإعانة بعضهم بعضاً .
ب - مفهوم التكافل والتضامن الاجتماعي ، عبر مساعدة الأغنياء منهم للفقراء .
ج - مفهوم حفظ حقوق الجار مطلقاً .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 179
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٧٩