النساء والطيب ، كلّ هذا محتمل ، وقد يرجّح الإنسان فيه ترجيحاً ، لا سيما للوجه الأخير ، لكنّ الجزم به غير مقدورٍ لي .
فإذا أردنا أن نطرح هنا فرضيّات ، فلنبيّنها بأسلوب الترجيح لا الجزم ، ما لم نملك معطى مؤكّداً موثوقاً في الدلالة اللغوية والعرفيّة والسياقيّة ، وليكن هذا هو نهجنا في مثل هذه الحالات التي تتصل بما خلف سطور الكلام ، لا التظنّي والتخرّص والتخمين والنسبة إلى الله ورسوله بلا علم ، كما صار سائداً في الكثير من الأوساط ، والعلم عند الله .
563 - ظاهرة إهمال النقد السندي والمضموني لروايات المهدويّة !
* السؤال : أعتقد أنّ العقيدة المهدويّة تعاني من مظلوميّة كبيرة ، وهي إهمال التحليل والنقد السندي والمضموني للروايات الواردة في الإمام المهدي عجّل الله فرجه . . فبينما نجد أنّ باقي روايات الأئمّة المعصومين دخلت تحت مشرط ومبضع ومجهر النقد والتمحيص الروائي والسندي . . لا نجد هذا الأمر قد حصل مع الروايات المهدويّة ، فكلّ رواية نأخذها وننشرها دون نقد السند والمضمون . . بل وصل الأمر الأخذ بروايات غير الشيعة ، بل وحتى غير المسلمين ، كالاستشهاد بالعهد العتيق والجديد وغيرهما . . فهل توجد دراسات للروايات المهدويّة على مستوى نقد السند والمضمون ؟ ! الموجود في الأسواق والمكتبات هو تجميع جامع مانع للروايات المهدويّة دون مراعاة نقد السند والمضمون . . أنا ضدّ الإفراط والتفريط بين نكران كلّ الروايات المهدويّة باعتبارها أخبار آحاد ، ولا اعتبار الروايات المهدويّة جميعها كلّها على مستوى واحد من الحجيّة ، بل أراه أمراً بين أمرين ولكن . . رأيي ليس بحجّة أمام الله . .