تمهيد
يتعرّض علماء الحديث والدراية وجهابذة علوم المصطلح إلى تنويعات عديدة للحديث الشريف ، توصل أنواع الحديث وأصنافه إلى العشرات ، والسؤال الذي يمكن طرحه هنا على مستوى دائرة حجيّة الحديث هو : هل أنّ أدلّة حجيّة الحديث تستوعب تمام أنواع الحديث الشريف وأصنافه أو أنّها تستوعب بعضها ؟ وعلى التقدير الثاني ، ما هي الحدود التي يضعها دليل الحجيّة بحيث نتمكّن من خلالها من معرفة أنّ هذا الحديث حجّة أو أنّه لا يحتوي معايير الحجيّة ؟
فمثلًا هل الحديث الصحيح السند يحتوي معايير الحجيّة ؟ هل الحديث الحسن يحتويها ؟ هل يشمل دليل الحجيّة الخبر الموثّق ؟ هل يشمل بعض أنواع الخبر المفترض أنّه ضعيف ، مثل بعض المراسيل وبعض المضمرات وغير ذلك أو لا ؟
هذا ما سوف نتعرّض لأبرز خطوطه في هذا المحور من البحث ، وسوف نتابع أبرز الأنواع الحديثيّة التي يمكن أن يقع كلام في مديات دخولها تحت الخبر الحجّة ، وذلك ضمن نقاط عدّة :
1 - حجيّة الحديث والخبر الصحيح
الحديث الصحيح هو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن