تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انوار جليه در كشف اسرار حقيقت علويه (فارسى) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

[ مقدمه مولف ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم جل جلالك و تعالى شأنك ، اللهم تفردت فى وحدانية ذاتك فليس كمثلك شىء ، و لا يماثلك شىء ، و انت القاهر على كل شىء ، و توحدت فى فردانية صفاتك فليس فوقك شىء ، و لا يشابهك شىء ، و انت القادر على كل شىء ، و تقدست فى أسمائك فليس قبلك شىء و لا يشركك شىء ، و انت القائم بكل شىء . و لا ضد لك فى ملكك و لا منازع لك فى سلطانك و لا مشارك لك فى امرك ، تجليت بأنوار جمالك و شارقات جلالك على هياكل الهويات و مظاهر الانيات ، فصارت شواهد و دلائل على ربوبيتك ، و آيات بينات و براهين ساطعات على احديتك ، و حججا باهرة اشعة لامعة على وحدانيتك ، و انوارا ساطعة و شهبا ثاقبة على قيّوميتك ، و زبرا لائحة و بينات واضحة على قاهريتك . فشهدت الأشياء كلها ؛ لا هوتها و ناسوتها ، ملكها و ملكوتها ، امرها و خلقها ، غيبها و شهادتها ، أرضها و سماءها ، على انك انت اللّه الواحد الأحد متفردا صمدا ، الحى القيوم الذى ليس له حد محدود ، و لا وقت معدود ، و لا اجل ممدود . و الثابت الذى لا تغيّره صروف الأزمان ، و لا تصرفه حدوث الأكوان ، و لا يؤثر فيه مرور الاقران ، و العالم الذى لم يعزب عن علمه دقايق الاشياء و جلائلها ، كلياتها و جزئياتها ، ظواهرها و