لا ذلك لما اعيت النفس اصلا . و من هنا يعلم انّ من كان له قوّة فى النفس لما حصلت لنفسه اعياء لقوة نفسه الغالبة على المدعى و هو البدن فترى انّه صعد الى السموات و مضى الكرات و رجع و الحال ان حقيقة الباب فى الحركة و مكان نومه حار لم يبرد و لذا يجاب من يقول انه كيف مضى من كرة النار و لم تحرقه فان سرعة الحركة التى لا تنتقل هى التى صارت باعثة على عدم احراق النار كما تحرّك يدنا ايضا على شعلة النار بسرعة و لا تحرق و بالجملة و لمّا ليس للملائكة هذا المدعى فليس لهم اعياء .
[ 653 ] قوله « و تمرد الوهم من طاعته . . . » « 1 »
يمكن ان يفرق بين الوهم و الشيطان بان الوهم قد يطيع العقل و يكون مقهورا عنده كما فى النفوس الكمّل و الابليس لا يطيع العقل اصلا .
[ 654 ] قوله « و حقّه ان يستعين بهذا الجند . . . » « 2 »
و او علم حكمت و علم اخلاق است و بسا مىشود شخص كه عملى مىكند و گمان مىكند كه داراى علم اخلاق است و اين عمل را للاخرة مىكند و حال آنكه نمىفهمد كه قوّهء واهمه گولش زده از براى آخرت نيست پس بايد شخص آگاه باشد كه گول شيطان را نخورد و بفهمد كه چه مىكند حقيقة للاخرة است يا گمان كرده است كه للاخرة است و در واقع نيست .
[ 655 ] قوله « و رأى مرّة اخرى على صورته ليلة المعراج عند سدرة المنتهى . . . » « 3 »
لا يخفى ان سدرة المنتهى هو النفس الكلية لا نشأة العقول ، اذ جبرئيل من الملائكة القدرية و هى ملائكة عالم الاجسام و يدلّ عليه قوله تعالى
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ »
« 4 » و يقال للملائكة الذين فوق عالم القدر الروح و هم اعلى من ملائكة القدر . ثم المراد من احاطة تلك النفس الشريرة و المراد من كليّتها بهذه النفوس الجزئية الشر هى الاحاطة الوجودية . اذ كلما كان الوجود قويا كان محيطا لما دونه .
هامش
( 1 ) . 197 / 20 .
( 2 ) . 198 / 1 .
( 3 ) . 198 / 23 .
( 4 ) . القدر / 4 .