تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
[ 405 ] قوله « و هو ابليس من الاحياء . . . » « 1 » هذه اشارة الى ان ابليس له نفس و بدن ، و جميع فعلياته شرور فكما ان لنا نفوسا سعيدة لها صوادق و خيرات عارية عن الشرور بل جميع فعلياتها خيرات و عقلها العملى يكون طبق عقلها النظرى و بالجملة نفوس مطيعة غير عاصية كذلك يمكن اين يوجد نفس شقية اعتقاداتها كلّها كواذب بحيث كانت عارية من الاعتقادات الحقّة و جميع فعلياتها شرورا و لم يكن عقلها العملى مطابقا لعقلها النظرى فيكون عارية من النور الذى يهدى الى طريق مستقيم بل تكون له الظلمة التى هى طريق الى النار ، زيرا كه نور است كه از ظلمت رهاند و ظلمت همان است كه راه نيابد و بالجملة كانت هى كلّية بالنسبة الى النفوس الشقية بحيث كانت تلك النفوس الجزئية بمنزلة الآلات لتلك الكلية و بالجملة فتلك النفس الشقية قد يكون من نوع الجنس و قد يكون من نوع الانس و الابليس الذى عصى الله حيث ما امر بسجود آدم ابى البشر هو نوع من الجنّ بلا شبهة لا من الانس . و امّا قول بعض العرفاء ان ابليس عبارة عن الجهل فهو عرفان محض لا يرجع الى محصّل و لعله ره مع ذلك اشار بقوله « من الاحياء » . و اما الهيولى فحيوتها مع الخير و الشر فمع الخير خير و مع الشرّ و من حيث هى لا خير و لا شرّ بل هى صرف القبول و الاستعداد . [ 406 ] قوله « و لا تيسر للزمخشرى . . . » « 2 » من عرف حقيقة الوجود اتّصل الى منبع الوجود الذى هو واجب الوجود و من لم يتصور كان منفصلا من ذلك المنبع الذى هو صرف الوجود ، و لمّا كان بين الماهيات بينونة بالعزلة لكون كل منها مباينا عن الآخر بالمباينة بالعزلة فلا يتصور الاتحاد بينها بخلاف الوجودات فان كلا منها مبائن للاخر لكن لا بالعزلة بل بالصفة ، فمن يقول باصالة الماهية بعيد عن الحق لعدم كون الماهية قابلة للجعل بخلاف من يقول باصالة الوجود كما هو الحق فانه قريب من الحق كما لا يخفى . ثم المراد بالعناية هنا هو العناية فى فعله تعالى لا فى ذاته بقرينة قوله « الواجدين لكرامته تعالى على خلقه و فرط لطفه و رحمته عليهم » . و بالجملة فتارة تنظر الى صرف الوجود به شرط لا من الحدود و هو واجب الوجود تعالى و
هامش
( 1 ) . 157 / 9 . ( 2 ) . 157 / 11 .