[ 329 ] قوله « و يمكن بالامكان العامى . . . » « 1 »
الامكان العام و هو عدم الامتناع فيجوز ان يكون تلك الصفة فى الواجب ايضا و لمّا اثبتنا وجوب صفات الواجب فيجب فيه تلك الصفة لا محالة . و ايضا صرف الشئ اى صرف كل مفهوم لا بد ان يكون مسلوبا عنه مقابلات ذلك الشئ و الّا لم يكن ذلك صرف ذلك الشئ كما انّ صرف الوجود كون مقابله و هو العدم مسلوبا عنه و صرف الفعلية كون القوّة مسلوبا عنه و صرف الوجوب كون الامكان الذى يرجع الى القوّة مسلوبا عنه و هكذا و صرف العلم كون مقابله و هو الجهل مسلوبا عنه و المفروض ان واجب الوجود واجب الوجود من جميع الجهات و الحيثيات ، فلو كان له عدم او امكان مثلا لا يكون واجب الوجود من جميع الجهات و الحيثيات ، و ايضا كلّما كان كمالا فى الدانى فهو كمال فى العالى و هو واجد له على النحو الّاتم و الاعلى و لا ريب ان العلم كمال فيجب ان يكون فى واجب الوجود على النحو الّاتم الاكمل . و ايضا معطى الشئ لا بدّ و ان يكون واجدا لذلك الشيء فواجب الوجود معطى لجميع الكمالات فيجب ان يكون واجدا لها .
[ 330 ] قوله « من غير تحقّقه بتجسم . . . » « 2 »
اى من حيث وجوده لا من حيث انّه ذا ماهيّة او ذا تقّدر . . . ، فانّه لا يدلّ على كونه موجودا فى ما ليس له ماهية كالواجب .
[ 331 ] قوله « فاذ كان العلم و غيره . . . » « 3 »
هذه الشرطية ليست من قبيل التوقيت بل المراد من مثلها انّه على هذا الفرض يصير الامر كذا و لا يخفى انّه فى صدد اقامة البرهان على علمه بذاته ، فعليك تطبيق البراهين المذكورة عليه مهما امكن .
[ الفصل الثالث : فى علمه تعالى بما سواه ]
[ 332 ] قوله « قد تحقق فى العلوم الكليّة . . . » « 4 »
هامش
( 1 ) . 89 / 1 .
( 2 ) . 89 / 2 . و فى المبدء و المعاد المطبوعة « و لا يوجب تجسما » .
( 3 ) . 89 / 6 .
( 4 ) . 89 / 16 .