دخل ، فلا حاجة الى حصولها فى حصول المعلول و ان كان ترتّب الآثار يتوقّف عليه فيحصل الطلاق بعدالة الشاهدين واقعا فمن لم يعلم بذلك و زوّجها فالنكاح صحيح الّا انّه فعل التجرّى و هكذا . ثم قد يبنى المطلّق على عدالتها فيجرى الطلاق بلا تعليق و تردّد ، فصحته ظاهرة ، و قد يجرى على التعليق القلبى او اللفظى فهل يبطل من اجل و ذلك او لا ، لانّه انّما علّق على ما علّق عليه الشارع فتحقيقه فى مسئلة التعليق .
ثم قد يكون نفس الشيء علّة او جزء علّة و هذا كثير ظاهر و قد يكون لحوقه مثل ان الفعل ان ترتّب عليه ما قصد من الغايات يكون خيرا و ان لم يترتّب يكون عبثا و باطلا ، و هذا المعنى غير معلوم عند الفعل و انّما ينكشف بعد ذلك و لهذا يسمّى هذا اللاحق بالكاشف ، و لا تعليق فى الواقع لانه امّا يلحق فالمعلول بالفعل حاصل بحصول العلة و ان لم تعلم به و امّا لا فلا يحصل ابدا لانتفاء العلة بخلاف القسم الاوّل فانّه اذا تأخّر فيه بعض اجزاء العلّة نعلم بان المعلول غير حاصل الآن ظاهرا و لا واقعا فاذا حصل المعلول حصل من حينه ، و هذا القسم يسمّى فى مسئلة الاجازة ناقلا لانّه ينقل الملك من حينه . ثم قيل فى غيرها بالناقل و لا بأس به . ثمّ انّ هذين القسمين امر معقول واقع فى الشرعيّات و العقليات كثيرا و ان اختلفوا فى بعض الموارد انّه من اىّ القسمين كالاجازة . ( 65 )
و لكن ما اشتهر بين متأخّر المتأخرين من احتمال قسم ثالث و اسمه الكشف الحكمى بان يكون الإجازة ناقلة اذا حصلت من حين العقد فهو امر غير معقول و لم يتفوّه به احد ممّن تبعهم فيما اعلم و ما توهّم من ظهور السابقين فى ذلك فهو مثل تمنّى امر محال . و امّا الدليل على بطلان هذا القسم مع وضوحه عند من تأمّل جيدا . و اعراض الاصحاب عنه سلفا و خلفا فهو ان تأخّر شيء عن شيء ذاتا و تقدّمه عليه زمانا ، و لو هذا النحو من التقدّم غير معقول عند من له انس بالحكمة ، فاذا كان بهذه المثابة فلا يجرى فيه التعبّد و جعل الشارع ، فانّ القدرة لا تؤثّر فى المحال ، فافهم و تدبّر جيدا .
[ امور ]
امور :
[ الامر الاوّل : انّ ما ذكره فى العناوين من الامثلة فالجميع عندنا من القسم الثانى المسمّى بالكاشف ]
[ الامر الاوّل ] : انّ ما ذكره فى العناوين « 1 » من الامثلة فالجميع عندنا من القسم الثانى المسمّى بالكاشف .
[ الامر الثانى : ان ما اورد على اهل الكشف من المحال من اجتماع المالكين فيما اذا اشترى الفضولى مثلا ما باعه فضولا فهو غير وارد على مثل شيخنا ]
[ الامر الثانى ] : ان ما اورد على اهل الكشف من المحال من اجتماع المالكين فيما اذا اشترى الفضولى مثلا ما باعه فضولا فهو غير وارد على مثل شيخنا « 2 » اذ قال : « ما به ينتقل من الفضولى بعد ان انتقل إليه لا من المالك الاصلى » و لا علينا اذ قلنا ببطلان هذا القسم رأسا و بيّناه فى الفقه « 3 » . و العجب من أهل الكشف الحكمى كيف التزموا بصيرورة الميّت زوجا او زوجة اذا مات احدهما قبل بلوغ الآخر او قبل اجازته فاجاز و كيف يقولون بانّ الدم المتجاوز عن العادة قبل العشرة
( 65 ) اذ وقع الخلاف فيها من انّها من القسم الاوّل فيحصل العقد و الانتقال من حينها او من القسم الثانى فيكون من حصول العقد و الانتقال حال جريان العقد . ( 110 ) .
هامش
( 1 ) . العناوين ، العنوان الرابع ، ج 1 ص 116 - 118 .
( 2 ) . الشيخ مرتضى الانصارى ، المكاسب ، بحث الفضولى .
( 3 ) . مخطوط لم يطبع الى الآن .