هذين الوجودين او ذاك الوجود عائد ، فينتهى الامر الى شئ هو بذاته مصداق معنى الموجود و سائر الاشياء انما يصدق عليه هذا المعنى بواسطته و ذلك الشئ هو المقصود من الوجود . » « 1 »
[ القطعة الثالثة ]
كلمة عقلية لازلة شبهة و همية : قد حققنا فى « اصول الحكم » قاعدة الهية لدفع الشبهة الشيطانية المنسوبة الى ابن كمونه الصادرة عن شيخه و استاده شيخ الاشراقيين ، يدفع بتلك القاعدة بعض شبهة هذا السيد الجليل ايضا ، و هى :
« ان الحقيقتين المتباينتين او الهويتين و الانّيتين المختلفتين من حيث انّهما متباينتان و مختلفتان ، لا يمكن ان يكونا مصداقين لمفهوم واحد و محكيا عنهما لحكاية واحدة ، سواء تحقّقت بينهما جهة اتّحاد و اشتراك ايضا ام لم يتحقّق ، و الّا لزم ان يكون جهة الاختلاف بينهما ، بعينها جهة الاتحاد فيهما ، فيكونان مختلفتين من حيث انهما متحدّتان ، و بطلان اللازم بديهى و استحالته فطرى . فاذن لو صدق على هويتين او حقيقتين عنوان واحد لوجب ان يكون بينهما جهة اتحاد و اشتراك ذاتى او عرضى ينتهى الى اشتراك و اتحاد ذاتى ، اذا الاشتراك فى عرضى يجب و ان ينتهى الى الاشتراك فى ذاتى ، به مثل البيان المذكور . » « 2 »
[ القطعة الرابعة ]
قوله « اذ الوحدة فى التقسيمات معتبرة . . . » قد حققّنا هذا فى شرحنا لاثولوجيا الموسوم « باصول الحكم » حيث قلنا هنالك :
« ان العقل ينقبض و يستنكر ان يقول على امثال تلك المركبات حقيقة واحدة ، فانّه يحكم حكما ضروريا انه يجب و ان يكون للمركبات الحقيقية و الحقيقة الواحدة التى لها
هامش
( 1 ) . رسالة فى مباحث الحمل ، الفصل 19 ، المجلّد الثانى من مجموعة مصنفات الحكيم المؤسس ص 233 .
و مثله مع تفصيل فى رسالة فى الوجود الرابط ، الفصل 23 ، الّا انه لا يذكر اسم « اصول الحكم » صريحا ، قال فيه : « . . . و لنا برهان خاص عليه حررّناه فى بعض المحررّات . » ( ج 2 ص 184 ) .
( 2 ) . رسالة فى مباحث الحمل ، الفصل 12 ، المجلّد الثانى من مجموعة مصنفات الحكيم المؤسس ص 223 .