ما اعتبره الشيخ قدسّ سرّه فى مرتبة ذات الحيوان انّما هو اقتضاء السلب و ايجابه لا نفس السلب حتى يرد على كلامه هذا الترديد ، فمراده من التالى هو عدم حيوان خاص مطلقا او عام كذلك ، و اللازم صحيح ، فافهم .
[ 299 ] قول الحكيم الملا اسماعيل فى الحاشية : « و منه يظهر ما فى كلام الشيخ . . . » « 1 »
المقصود نفى وجود الماهية المجرّدة فيجب اخذ الوجود فى مقدّم الشرطية كما فعله الشيخ و مع اخذ الوجود فيه لزم القول بالمثل ، و لا خلط و لا خبط فى كلامه و ان كان اخذ الوجود فيها ملازما لخلاف الفرض و لزوم خلاف الفرض تال آخر للمقدم المذكور كما فى دليل المتأخرين لكن الشيخ اغمض عنه لوضوحه ، فافهم ذلك .
[ 300 ] قوله « غير متحصّل . . . » « 2 »
اى بحسب الماهية و المفهوم و يكون المفهوم مأخوذا على وجه لا يقبل الجعل كمفهوم الحيوان لا به شرط من ان يكون مع الناطق و لا به شرط ان يكون مع عدمه ، فانّه مأخوذا كذلك لا يقبل الجعل فانّ المجعول امّا به شرط لا عن الناطق فيكون مع عدم النطق و امّا به شرط الناطق فعدم التحصّل فى جنس هو عدم التحصّل المفهومى بهذا المعنى و هو كونه غير قابل للجعل ، فافهم ذلك .
[ 301 ] قوله « بما انضاف الى المعنى الذكور و لا يكون مبهما . . . » « 3 »
هامش
- و لم يكن حيوان عام عدم كون حيوان خاص فى ذاته و عدم كون حيوان عام فى ذاته فالملازمة ممنوع حينئذ و ان كانت مسلّمة لكن بطلان التالى ممنوع و ان اراد منه عدم حيوان خاص مطلقا و عدم حيوان عام مطلقا فالملازمة ممنوعة فافهم .
( 1 ) . حاشية المّلا اسماعيل الاصفهانى ره ذيل قوله « لكان يجوز ان يكون للمثل الافلاطونية وجود . . . » ( 137 / 25 ) :
« مراد الافلاطون الالهى بالمثل هنا الطبايع المرسلة المعلّقة لا فى زمان و لا فى مكان و هى الماهيات المجرّدة عن العوارض المادّية من الكم و الكيف و الاين و غيرها ، فانّه ذهب الى انّ لكّل نوع من الانواع الموجودة فى هذا العالم فردا موجودا فى عالم العقل هو ربّ طلسمه معلّق بما دونه و ليس المراد من المثل الماهيات المجرّدة عن العوارض مطلقا حتى الوجود الخارجى و منه يظهر ما فى كلام الشيخ من الخلط و الخبط فلا تخلط و لا تخبط و لعلّ قول الشارح فليتدبّر اشارة الى هذا . »
( 2 ) . 138 / 2 .
( 3 ) . 138 / 2 .