تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
[ 152 ] قوله « مناط الحكم بها نفس ما هو منشأ الانتزاع . . . » « 1 » قال الحكيم البارع المتألّه قدسّ سرّه « لا يخفى ان الامور الانتزاعيه . . . » « 2 » اقول ما ذكره اوّلا انّما فى الامور الانتزاعية التى اخذ فى مفهومها امر زائد على اصل حقيقة المنتزع منه كالفوقية فى الجسم فانّه قد اخذ فى مفهومها القرب من المحيط و البعد عن المركز و هذا مفهوم زائد على الجسم ، و امّا الامور الانتزاعيه التى ليست كذلك كمفهوم الوجود المنتزع عن الوجودات و مفهوم الوجوب المنتزع عن وجود الواجب الحقّ تعالى و تقدس ، فليس لما حظّ من الوجود فى مرتبة متأخرة عن مرتبة تقرّر المنتزع منه ، و امّا ما ذكره من عدم الفرق بين الذاتيات و العرضيات فهو انّما يلزم لو كان المنتزع منه من سنخ الماهيات فان الفرق بينهما بانّ الذاتى ما ينتزع من حاقّ الذات و العرضى ما ينتزع من مرتبة اخيرة انما هو فى الماهيات لا فى سنخ الوجود اذ جميع المفاهيم الصادقة على الوجود خارجة عن سنخه عارضة له مع انتزاع بعضها كمفهوم الوجود و مفاهيم العوارض للحقائق الوجودية صادقة على الوجودات منتزعة من ذواتها . قال سيّد سادات اعاظم الحكما قدسّ سرّه فى الافق المبين « سبيل حمل الموجودية على الواجب تعالى سبيل حمل الذاتيات و يقارقها بانّ الذاتى فى مرتبة الذات بخلاف الموجودية فيه . » انتهى . و السرّ فى ذلك انّ المفهوم المنتزع عن مرتبة ذات الماهيّة يتقرّر فى مرتبة ذاتها لاتّحادهما سنخا بخلاف المفهوم المنتزع عن الوجود لعدم اتحادهما سنخا ، و امّا الفرق بين الوجوب الذى هو كيفية النسبة و تأكّد الوجود فليس ببيّن ، فانّ مفهوم تأكد الوجود ايضا يمكن ان يجعل آليا و كيفيّة للنسبة ، و يقال واجب الوجود موجود بالتأكّد كما يقال موجود بالضرورة فان اريد بهما مفهومها فلا فرق بينهما لكونهما خارجين عن ذاته تعالى ، و ان اريد حقيقتهما ما ينتزعان منه فلا فرق ايضا لكونهما عين ذاته
هامش
( 1 ) . 75 / 29 ، ش / 78 . ( 2 ) . حاشية الملّا اسماعيل الاصفهانى ره ذيل قوله « اذا كان الوجوب اعتباريا انتزاعيا و يكون منشأ انتزاعه . . . » ( 75 / 27 ) : لا يخفى عليك ان وجود الامور الانتزاعية * ليس عين الوجود المنتزع منه بحيث ينتزع هى منه نظرا الى ذاته و الّا لزم عدم الفرق بين الذاتى و العرضى بل لابدّ فى انتزاعها من طبيعة وجودية ضعيفة فى الوجود اى المنتزع منه و عليهذا فيكون للامور الانتزاعية حظّ ضعيف من الوجود فمناط الحكم بها هو ذلك الوجود الضعيف ، و على هذا فلا فرق بين كون الوجوب ثبوتيا و بين كونه اعتباريا فى لزوم امكان الواجب فظهر من هذا ان الواجب الذى هو مناط واجبية الواجب ليس هو كيفيّة النسبة بل هو تأكد الوجود و وثاقته و هو عين ذاته ، فتظّن .
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 416 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور