[ 86 ] قوله « مثل زيد كاتب و زيد . . . » « 1 »
المحمول فى القضية مطلق عن التقييد بموضوعها فالكاتب اذا جعل محمولا على الانسان ليس المراد منه الانسان الذّى ثبت له الكتابة و لا ما ثبت له الكتابة الثابتة للانسان او المنسوبة اليه ، و انّما ذلك بعد الحمل فاذا كان الكاتب فى الموجبة كذلك كان السلب الوارد على النسبة الايجابية اعمّ من ان يكون موضوعه موجودا او معدوما و امّا اذا اعتبر عدم الكتابة عدما للملكة فيجب اعتبار الكتابة منسوبة الى موضوع قابل ، تدبّر تفهم .
[ المسئلة الرابعة عشر : فى ان الوجود يتكثر بالذات ]
[ 87 ] قول والدى العلامّة فى الحاشية : « تدبّر بحدّ فيه ما فيه . . . » . « 2 »
اعلم ان الوجود اذا كانت له افراد فى الواقع لا بمجرّد العقل كانت تلك الافراد مصاديقا لمفهوم الوجود فى ذواتها فهى موجودات فى الواقع و افراد لمفهوم الوجود بحسب الواقع فلا فرق بينها و بين ما هو متقدم من غير الوجود كتقدم حركة اليد على حركة المفتاح اذ المراد من الصدق ان كان حمل العقل ففى الوجود و غيره كليهما بحسب العقل ، و ان كان كون الشىء مصداقا و متحدا مع المفهوم الصادق عليه فى الواقع فالوجود ايضا لكونه واقعيا و موجودا بذاته مصداق و متحدّ مع مفهومه فى الواقع فالقول بكون فرد الوجود موجودا باعتبار العقل يلازم القول باعتباريته و لعلّ هذا وجه التدبّر فى كلام والدى العلامه حيث قال « تدبّر فيه بحدّ فيه ما فيه » ، فافهم ذلك .
[ المسئلة الخامسة عشر : فى انّ الشيئية من المعقولات الثانية ]
[ 88 ] قوله « موجودة فى الذهن على ان يكون . . . » « 3 »
اى على انه تقييد و آلة كاشفة عنه قال طرفيه لا على انه قيد و الّا يتخيّل الامر ، فان
هامش
( 1 ) . 60 / 24 ، ش / 62 .
( 2 ) . حاشية الملّا عبد الله المدرس الزنوزى ره ذيل قوله « هو معنى التقدم و التأخّر بالعليّة كما سيأتى و لمّا كان . . . » ( 62 / 10 ، ش / 64 ) :
« قيل هذا مع قبله يدلّ على اعتبارية الوجود و هو مناف لما حقّق بان الوجود يتكثر بالذات انتهى . و فيه ما فيه و فى فيه ما فيه ، تدبر بحدّ فيه ما فيه * . »
( 3 ) . 63 / 1 ، ش / 65 .