كون شىء حاّلا فى شىء و بين كون نفس الشىء و لمّا كان الوجود عبارة عن تحقق الشىء فليس حالّا فى موضوعه ، بل هو نفس تقرّر موضوعه ، فافهم ذلك .
[ الاشراق السابع : فى ان الامتياز بين الوجودات بماذا ؟ ]
[ 10 ] قوله ره : « فى ان الامتياز بين الوجودات بماذا ؟ . . . » « 1 »
اقول : لابدّ من ذكر بعض القواعد و ان لم يكن لها كثير ارتباط :
منها انّ ماهيّة كل شىء وحده مأخوذ من اعتبارات و حيثيات وجودية مع قيد « فقط » ، اى الامر السلبى ، اى به شرط لا ، اى به شرط ان لا يلاحظ عدم كون مراتب فوقه فيه ، فلا يؤخذ حدّ الجسم الّا مع نفى كمال النمو و مرتبته عنه ، و لا حدّ الجسم النامى الّا مع نفى مرتبة الحيوانية و لا حدّ الحيوان الّا مع سلب مرتبة الانسانية و هكذا الى اخذ حدّ المعلول الاوّل بنفى مرتبة الواجبية .
و من هنا تعرف ما يقولون ان الجنس لا يكون جنسا الّا اذا اخذ لا به شرط ، و اذا اخذ به شرط لا فهو مادّة ، و اذا اخذ به شرط شىء فهو نوع ، و كذا الكلام فى الفصل و النوع و غير ذلك .
و من هنا تعرف ما يقولون ان بسيط الحقيقة كل الاشياء لاشتماله على جميع الكمالات . و به تعرف ان المعلول الاوّل ايضا كل الاشياء سوى الواجب ، و ان [ المعلول ] الثانى كل الاشياء سوى الواجب و المعلول الاوّل و هكذا الى الهيولى ، فان الانسان كل الحيوان و الجسم النامى و المعدنى و الجسم المطلق و الجوهر ، و الحيوان كل [ الجسم ] النامى و المطلق و الجوهر ، فلا يصّح الانسان ليس به حيوان مثلا او لا حيوان ، بخلاف العكس ، فافهم .
و من هنا تعرف ان العالى محيط و قاهر و علما و قدرة و تصرّفا بالسافل بخلاف العكس . و لذا خضعت جميع الحيوانات فنازلا للانسان .
و منها : انه لا يجوز ان ينتزع مفهوم واحد او يصدق على هويتين او حقيقتين متباينتين من جميع الجهات او من حيث هما متباينان ، و الّا لزم ان يكون جهة الاختلاف بعينها جهة
هامش
( 1 ) . 10 / 11 .