تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
اعلم ان اتصاف شىء بشىء آخر فى ظرف من الظروف ، اما انضمامى ، فيكون للصفة فى ذلك الظرف ، وجود يغاير وجود الموصوف ، فينضم بحسبه الصفة الى الموصوف ، فاذن يستدعى ذلك ثبوت حاشيتى الاتصاف هناك ، و ذلك كاتصاف الاشياء بالاعراض العينية التى تقابل الجواهر ، فان تلك الاعراض ، بوجوداتها مضافة الى موضوعاتها ، فاضافتها الى موضوعاتها داخلة و خارجة ، داخلة فى وجوداتها دخول اللازم الغير المتأخر عن الملزوم فى الوجود ، و خارجة عن ماهياتها خروج العوارض الوجودية عن ماهية الشىء و حقيقته . اما ترى ان السواد بماهيته ، ليس الا مفهوم لون قابض للبصر ، و ليس فى هذا المفهوم ، انه مرتبط الى موضوع ما . و اما انتزاعى ، فلا يكون للصفة فى ذلك الظرف ، وجود برأسه و ثبوت يغاير نفس ثبوت الموصوف ، بل معيار الاتصاف عند ذلك ، كون الموصوف فى ظرف الاتصاف ، بحيث اذا لاحظه العقل و نظر اليه بحسب حاله التى له هناك ، ينتزع عنه مفهوم تلك الصفة ، و يحكى بها عنه فيصفه بها ، لا بحسب ظرف اللحاظ ، بل بحسب حاله فى ظرف الاتصاف ، و ظرف كونه منتزعا عنه لتلك الصفة ، و ذلك كما فى الاضافيات و السلبيات المنتزعة من الاشياء ، بقياسات يعتبرها العقل فى تلك الاشياء اعتبارا يطابق احوالها بحسب ما هى عليه فى نفس الامر و حاق الاعيان ، مثل ان يقال : السماء فوق ، و فلان اعمى ، فمصداق حمل الفوق على السماء ، و الاعمى على فلان ، انما هو كون الموضوع بحسب الخارج ، بحيث يكون بينه و بين موجود آخر اضافة اذا لا حظها العقل ، ينتزع منه معنى الفوقية ، او كونه بحسبه ، بحيث يكون بينه و بين مفهوم آخر نسبة ، و هى كون هذا المفهوم مسلوبا عنه بالفعل ثابتا له بالقوة ، بحسب نوعه كالبصر ، اذا لا حظه العقل بتلك النسبة ، انتزع منه مفهوم الاعمى فيصفه به و يحمله عليه ، فيطابق العقد الحاصل من ذلك الحمل ، حال الموصوف الموضوع بحسب وجوده فى الخارج . و من اجل لزوم اعتبار العقل و قياسه امثال تلك الموضوعات الى اشياء اخر ، قال بعض السلاف : ان العقود الحاصلة من تلك الموضوعات و تلك المحمولات عقود ذهنية . فان الارض ما لم يتعلق بها قياس العقل و اعتباره ، لم ينتزع منها مفهوم التحت ، و اذا تعلق بها قياسه و اعتباره ، فهى من الموجودات الذهنية . و كذلك الامر ، فى اتصاف