تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
كذبه ، كحمل الحيوان الناطق على الانسان بهذا الحمل ، قبل تصوره بكنهه من طريق اكتسابه . و لانه « 1 » لا يكون الا فى الذاتى بالمعنى الاعم ، المفسر بما لا يكون خارجا عن حقيقة الشئ سواء كان ذاتيا بالمعنى الاخص ، و هو الداخل فى حقيقة الشئ ، المنحصر فى الجنس و الفصل ، اولا ، بل يكون نفس حقيقته كالنوع . الثانى : اتحاد المتغايرين بحسب المفهوم تغايرا حقيقيا ، فى نحو من انحاء الوجود ، بان يقتصر على مجرد الاتحاد فى الوجود ، كما يقتصر فى الاول على الاتحاد فى المفهوم ، و هى المسمى « بالحمل الشايع » و « بالحمل التمعارف » و « بالحمل الثانوى العرضى » و « بالحمل الصناعى » لكونه شايعا و متعارفا عند ارباب الصناعات . و لكونه متحققا فى العرضيات « 2 » . و تأخره عن الحمل الاولى . و يقال لهذا الحمل ، « الحمل بالذات » ان كان المحمول من ذاتيات الموضوع ، « و الحمل بالعرض » ان كان من عرضياته . « 3 »

[ 3 ] وهم و تحصيل

قال بعض سادات افاضل المدققين ، عند تحصيله حقيقة الحمل الاولى ، ما حاصله هو : « ان حمل شىء على شئ بالحمل الاولى ، انما يعنى به ، ان الموضوع هو بعينه أخذ محمولا ، على ان يتكرر ادراك شئ واحد بتكرر الالتفات اليه ، من دون تكثر فى المدرك و الملتفت اليه ، اصلا و لو بالاعتبار . » « 4 » انتهى تدقيقه بحاصله . و تأبى الضرورة الفطرية ان يصدق به مثل ذلك ، و ان كان هذا السيد السند قدس سره واقعا فى مخمصة تجويزه . فان الحمل و الوضع ، من عوارض المدرك ، لا من صفات
هامش
( 1 ) . هامش ن : « دليل آخر ، عطف على قوله لكونه » [ 12 ] ( 2 ) . هامش . ن : « و يمكن ان يكون وجه تسميته بالحمل الثانوى العرضى كون ما فيه الاتحاد هو الوجود و هو عرضى بالقياس الى الماهية ، فليتأمل . » [ 12 ] ( 3 ) . هامش . ن : « حمل شىء على شىء اما ان يكون فاقد الواسطة اولا ، و الاوّل هو الحمل بالذات و الثانى هو الحمل بالعرض ، و ذلك قد يتحقق فى الحمل الذاتى الاولى و قد يتحقق فى الحمل الصناعى الثانوى ، و ما قلناه من ان معنى ما بالذات انعدام الواسطة و تحققها ليس بمفقود فى عبائره . . . فمطلق الحمل له تقسيمات فقد تنقسم الى الحمل بالمواطاة و بالاشتقاق و قد ينقسم الى الحمل الاولى الذاتى و الشايع الصناعى ، و قد ينقسم الى الحمل بالذات و الحمل بالعرض ، فعلى هذا لا وجه يبقى لاختصاص ذينك القسمين بالحمل الشايع فتبصرو لا تغفل . » [ 12 ] . ( 4 ) . السيد السند صدر الدين الدشتكى الشيرازى ، له حاشية كبيرة على شرح التجريد للقوشچى ، و حاشية على شرح القطبى للرسالة الشمسية ، و حاشية على شرح المطالع ؛ لم يطبع آثاره الى الآن .