تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قال فى الصافى فى سورة النساء عند تفسيره قوله سبحانه
« تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ »
« 1 » : « فى الاحتجاج « 2 » عن امير المومنين ( ع ) انه سئل عن قول الله عز و جل
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »
« 3 » و قوله
« قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ »
« 4 » و قوله
« تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا »
« 5 » و قوله
« الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ »
« 6 » فمرة يجعل الفعل لنفسه و مرة لملك الموت و مرة للرسل و مرة للملائكة . فقال ( ع ) : ان الله تبارك و تعالى اجلّ و اعظم من ان يتولى ذلك بنفسه « 7 » ، و فعل رسله و ملائكته فعله ، لانهم بامره « 8 » يعملون ، فاصطفى من الملائكة رسلا و سفرة بينه و بين خلقه و هم الذين قال فيهم
« اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ »
« 9 » فمن كان من اهل الطاعة تولت قبض روحه ملائكة الرحمة ، و من كان من اهل المعصية تولت قبض روحه ملائكة النقمة ، و لملك الموت اعوان من ملائكة الرحمة و النقمه يصدرون عن امره و فعلهم فعله و كل ما يأتونه منسوب اليه ، فاذا كان فعلهم فعل ملك الموت ففعل ملك الموت فعل الله لانه يتوفى الانفس على يد من يشاء و يعطى و يمنع و يثبت و يعاقب على يد من يشاء ، و انّ فعل امنائه فعله كما قال
« وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
« 10 » و فى الفقيه « عن الصادق ( ع ) انه سئل عن ذلك ، فقال : ان الله تعالى جعل لملك الموت اعوانا من الملائكة يقبضون الارواح بمنزلة صاحب الشرطة له اعوان من الانس يبعثهم فى حوائجه ، و يتوفيهم الملائكة و يتوفيهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو
هامش
( 1 ) . الآية فى سورة النساء [ 97 ] و تمامها :« إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ »[ منه قدس سره ] . ( 2 ) . الطبرسى ؛ الاحتجاج ؛ احتجاج على ( ع ) على زنديق جاء مستدلا عليه بآى من القرآن متشابهة ، تحتاج الى تأويل ، على انها تقتضى التناقض و الاختلاف فيه ، و على امثاله فى اشياء اخرى ؛ ج 2 ، ص 247 . ( 3 ) . سورة الزمر / 42 . ( 4 ) . سورة السجده / 11 . ( 5 ) . سورة الانعام / 61 . ( 6 ) . سورة النساء / 97 . ( 7 ) . هامش ك : لئلا يلزم التشبيه . ( 8 ) . المراد من الامر الامر التكوينى اى بفعله يفعلون ، و ان كان هناك امر تكليفى تشريعى ايجابى وجوبى او ارشادى استحبابى ، ككونه ( ص ) شارعا هو بعينه كونه سبحانه شارعا ،« ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى »[ سورة الانفال / 17 ] [ منه قدس سره ] ( 9 ) . سورة الحج / 75 . ( 10 ) . سورة الانسان / 30 .