وجهين : احدهما ، ان يكون فى الوجود شئ غير ذلك الكون يصدر عنه ما يصدر ، مثل كون السفينة يصدر عنه منافع السفينة و ذلك مما يحتاج الى البرهان حتى يكون هذا الكون و الربان ، و هذا الكون ليس شيئا واحدا بالموضوع . و الثانى ان لا يكون لشئ غير هذا الكون فى الموضوع ، مثل كون الجسم بحيث يصدر عنه الاحراق عند من يجعل نفس هذا الكون الحرارة ، حتى يكون وجود الحرارة فى الجسم هو وجود هذا الكون ، و كذلك وجود النفس وجود هذا الكون على ظاهر الامر ، الا ان ذلك فى النفس لا يستقيم ، فليس المفهوم من هذا الكون و من النفس شيئا واحدا ، و كيف لا يكون كذلك و المفهوم من الكون الموصوف لا يمنع ان يسبقه بالذات كمال و مبدء ثم للجسم هذا الكون و المفهوم من الكمال الذى رسمناه يمنع ان يسبقه بالذات كمال آخر ، لان الكمال الاول ليس له مبدء و كمال اول فليس اذن المفهوم من الحياة و النفس واحدا اذ عنينا بالحياة ما يفهم الجمهور . » « 1 » انتهى كلامه الشريف . « 2 »
[ 1450 ] قوله « ان تقول هذا الكون . . . » « 3 »
اى كون الجسم بحيث يصدر . « 4 »
[ 1451 ] قوله « و كلامنا فى الكون الثانى . . . » « 5 »
اى الثانى بحسب الذكر لا بحسب الرتبة . « 6 »
هامش
( 1 ) . الشفاء الفن السادس من الطبيعيات فى النفس ، المقالة الاولى ، الفصل الاول فى اثبات النفس و تحديدها من حيث هى نفس ، ( تحقيق حسن حسنزاده الآملى ، قم ، 1417 ق ) ص 25 .
( 2 ) . ن ، مط .
( 3 ) . 8 / 22 / 7 .
( 4 ) . ن .
( 5 ) . 8 / 22 / 9 .
( 6 ) . ن ، مط .