[ المقدمة ]
[ 1428 ] قوله « علم النفس من مبدء تكوّنها . . . »
مراده من هذا المبدء هو المبدء القابلى لانه مبدء التكوّن فى عالم التكوين الملازم للحركة الذاتية و التجدد الفطرى الكونى ، و هى عبارة على ما ذكره قدس سره عن العناصر الاربعة من حيث تجددها و تعلقها بالقابل المحض ، و القوة الصرفة المسماة بالهيولى الاولى الشائقة بذاتها للفعليات التى هى متحركة اليها باتباع الصور العنصرية و الطبيعية المتحركة بجوهرها ، و هى لكونها فى صرافة القوة و محوضة القبول لا تكون فاعلة بذاتها لوجود النفس ، و لا لشئ من الاشياء ، و الا لزم خرق الفرض . و كذا العناصر لكونها اجساما مقارنة لها لا يمكن ان تكون علة ايجابية لشىء ما مخرجة اياه من العدم الى الوجود ، لما هو المقرر فى مقره ، و لان معطى الشئ اعطاءا ايجابيا يجب ان يكون واجدا له بنحو اعلا ، اذ المعلول المقتضى بذاته يجب و ان يكون بهويته الشخصية متعينا فى مرتبة اقتضاء العلة المقتضية بذاتها له ، و الا لزم استواء النسبة الملازم للترجيح بلا مرجح ، و التخصيص بلا مخصص ، و اقتضاء العلة المقتضية بذاتها عين ذاتها ، و العلة اعلى وجودا من المعلول فيكون المعلول متعينا فيها بنحو اعلى و اشرف من وجوده فى مرتبة ذاته و العناصر اخس وجودا من النفس فكيف تكون علة ايجابية لها بل العلة الايجابية لها و لسائر الكمالات الواردة على الهيولى