قال والدى العلامة : المسافة بين الاوج و الحضيض فى فلك الشمس على ما قرروه مائة الف و ثمانية عشر الفا و ثلثة مائة و ثمانية و خمسون فرسخا . « 1 »
[ الفصل الثانى عشر : فى ذكر انموذ ج من آثار عناعيته فى خلق المركبات ]
[ 1205 ] قوله « السبع الشداد . . . » « 2 »
روى عن بعض ساداتنا عليهم آلاف التحية و ارواحنا لهم الفداء : « خلق الانسان ذا نفس ناطقة ان زكيها بالعلم قد شابهت جواهر اوايل عللها و اذا اعتدل مزاجها و فارقت الاضداد فقد شاركت بها السبع الشداد . » « 3 » انتهى كلامه الشريف عليه السلام .
و الفقرة الاولى منه اشارة الى تزئين القوة المسماة بالعقل النظرى التى هى الوجه العالى من النفس الناطقة بزينة صور الاعتقادات الحقة المتعلقة بالمبدء و المعاد من التوحيد و النبوة و الولاية و ما يتفرع عليها من الامور الدنيوية و الاخروية سواء كانت حاصلة من طريق الدراسة باعمال القوة المفكرة او من طريق الوراثة باعمال الجوارح فى الرياضات البدنية و اعمال القوى النفسانية فى المجاهدات النفسية و القلبية ، و الفقرة الثانية منه اشارة الى تزئين القوة العملّية المسماة بالعقل العملى التى هى الوجه السافل منها بزينة صور الاخلاق المحسنة النفسانية و الملكات الفاضلة الحاصلة من الاعمال البدنية المطابقة للناموس الالهى المسمى بالشريعة المحمدية به شرط كونه متصورة بصورة المذهب الجعفرى التى هى بحسب روحها و لبها بعينها صورة الولاية التى حصلت بها اكمال الدين و اتمام النعمة و الرضا بالاسلام كما نطق به كلام الملك العلام
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
« 4 » اذ بصورة الولاية العلوية كملت مادة الشريعة النبوية اذ شيئية الشىء بصورته و بها كماله و تمامه و نضده و نظامه ، فانظر يا علام الى كلام هؤلاء الملوك
هامش
( 1 ) . ن .
( 2 ) . 8 / 127 / 4 .
( 3 ) . الآمدى ، غرر الحكم و درر الكلم ، الحديث 5885 ؛ بحار الانوار ، ج 40 ص 165 ؛ قال الآقا جمال الدين محمد الخوانسارى فى شرح غرر الحكم و درر الكلم ( ج 4 ، ص 221 ) : « لا يثبت نسبته اليه ( ع ) بل اظن انه من كلام بعض الحكماء » .
( 4 ) . المائده / 3 .