فهذا من جزئيات التوحيد بمعنى لا شريك له فى اىّ مفهوم كان ، فافهم ذلك . « 1 »
[ 901 ] قوله « مضطرّ فى اختياره . . . » « 2 »
يعنى اختياره مستهلك فى الاختيار المحيط بكل اختيار و هو صرف الاختيار المتعلق بكل ما يمكن ان يختار فى نظام الوجود بالامكان العام جمعا فى بعض المقامات و فرقا فى بعض آخر ، و العلم تابع للمعلوم اى مطابق لعينه ، « فلا جبر و لا تفويض بل امر بين الامرين » « 3 » ،
« وَ ما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
بل
كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
« 4 » فافهم ذلك و احسن تدبيره . « 5 »
[ 902 ] قول السبزواري في الحاشية : « اي لنا القوّة و التهيؤ . . . » « 6 »
يعنى انا قد نشاء نفس المشية مثل ان نشاء في بعض الاحيان ان نعلم ان فعلنا كيف يترتب على مشيتنا و ان نشاهد ذلك فيتعلق مشيتنا عند ذلك بمشيتنا تحريك يدنا فجاز ان يتعلق المشية بالمشية فهى عند ذلك من افعالنا و يتعلق بها قدرتنا التى فى نفسنا ، فاذن المشية في نفسها لا تأبى من ان يكون فعلا لنا فيجوز ذلك فى تلك المشية التى تعلقت بمشيتنا و لا يتسلسل ، بل ينتهى الى مشية غير مسبوقة بمشية اخرى ، مع جواز ان يتعلق بها فى نفسها مشية اخرى لا على وجه عدم التناهى ، فاذن القدرة هى كون الفاعل قاهرا على الفعل باعتبار المشية ، و المشية ايضا بسبب آخر هو الداعى ، فليس فى الفاعل الا القوة و الاستعداد للفعل اما القدرة بمعنى القوة و الاستعداد كما حمل عليه مجازا فلا يستعمل مع « على » بل مع « اللام » كما لا يخفى . « 7 »
هامش
( 1 ) . ن ، ف .
( 2 ) . 6 / 312 / 18 .
( 3 ) . الصدوق ، كتاب التوحيد ، الباب 59 ، الحديث 8 ، ص 362 .
( 4 ) . العنكبوت / 40 .
( 5 ) . ن ، ف .
( 6 ) . 6 / 314 / 7 ، الحاشية الاولى .
( 7 ) . م / 216 . و فى ن و ف تعليقة اخرى فى هذا الموضع قريبة بها هكذا :
قوله « فانا ايضا قادرون على المشية . . . » -