تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
و الاضافه الى كل شخص . و قال غيرهم يجوز ان يكون ذاته محلا للحوادث كما جوّز طائفة من الحكماء كونه محلا قابلا لصور المعلومات غير المتغيّر و من لم يجوّز التغير في صفاته تعالى عائد في هذا الموضع و انكر التغير اصلا . و قال : العلم بما سيوجد هو العلم بوجوده حين وجوده ، الى امثال ذلك من المتمسكات الواهية . » « 1 » انتهى ما اردنا نقله من كلامه . و يظهر منه و من النظر في اقوال الحكماء و المتكلمين في تلك المسئلة انه لا فرق بين مذهب القائلين من الحكماء بالارتسام و بين مذهب المتكلمين في علمه تعالى بما سواه ، الّا بانّ الحكماء اعتبروا الترتّب في الصّور و ليس ذلك بمعروف من المتكلمين ، و بانّ الحكماء القائلين بالارتسام قالوا بعلمه تعالى بالجزئيات على النهج الكلّي من دون تغير و هولاء قائلون بعلمه تعالى بها على النهج الجزئى ، امّا مع التغير فيه في المتغيرات او لا مع التغير . و لمّا كان المذهب الاخير لهم قريبا من مذهب المشائين و ما ذكر في ابطال مذهبهم لم يعده في المذاهب كما ان مذهب طالس الملطى « 2 » ايضا غير معدود في المذاهب عند تعداده
هامش
( 1 ) . رسالة العلم لابي جعفر احمد بن علي بن سعيد بن سعادة ، شرحه المحقّق نصير الملة و الدين الطوسي قدس سره اجابة لدعاء جمال الدين علي بن سليمان النجراني . هذه الرسالة القيمّة لم تطبع الى الآن ، المخطوطات منها في مكتبة القدس الرضوي في المشهد الرقم 808 ، مكتبة جامعة طهران ( فهرست ، ج 3 ، ص 180 ) مكتبة مجلس الشورى ، الرقم 1717 . ( 2 ) .. esuteliM fO selahTطالس الملطى ، اول من تفلسف فى الملطية فى القرن السادس قبل ميلاد المسيح ( ع ) . اشار الشهرستانى الى آرائه الفلسفية فى الملل و النحل ( الجزء الثانى ، الباب الاول ، تخريج محمد بن فتح إله بدران ، القاهره ، 1357 ق ، الطبعة الثانية ، المجلد الثانى ، ص 67 - 66 ) خلاصة رايه فى باب علم البارى على ما نسب اليه كما يلى : « المبدع ابدع و لا صورة له عنده فى الذات لانّ مؤيّس الاشياء لا يحتاج الى ان يكون عنده صورة الا يسى بالايسية ، لكنه ابدع « العنصر » الذى فيه صور الموجودات و المعلومات كلها ، فانبعث من كل صورة موجد فى العالم على « المثال » الذى فى العنصر الاول ، فمحل الصور و منبع الموجودات كلها هو ذات العنصر . و ما من موجود فى العالم العقلى و العالم الحسى الا و فى ذات العنصر صورة له و مثال عنه . و من كمال ذات الاول الحق انه ابدع مثل هذا العنصر ، فما يتصوره العامة فى ذاته تعالى ان فيها الصور - يعنى صور المعلومات - فهو فى مبدعه ، و يتعالى [ الاول الحق ] بوحدانيّته و هويته عن ان يوصف بما يوصف به مبدعه . » و لا يخفى ان المنبع الوحيد للشهرستانى فى كتابه هذا فى البحث عن الفلاسفة اليونانيين الاقدمين هو الكتاب المنسوب الى فلو طرخس مع واسطة ، و لا يمكن الاعتماد على منقولاته فى هذا الباب ، و مع الاسف اعتمد الحكماء الاسلاميين على مكتوباته حول الفلاسفة الاقدمين . جدير بالذكر ان سيمبوليكيوس فى تفسير كتاب الطبيعة لارسطو ( 21 ، 24 ) ذكر « انه لم يبق من طالس اىّ مكتوب » ، لمزيد الاطلاع راجع هرمان ديلزsleiD . A namreH( م 1922 م ) « القطعات الباقية من الحكماء قبل السقراط » -garF rekitarkosroV red retnemباللغة الآلمانية ( برلين 1903 م ) ، و « نخستين فلاسفه يونان » ( فلاسفه يونان الاوائل ) للدكتور شرف الخراسانى باللغة الفارسية ( طهران ، الطبعة الثانية ، 1370 ش ) ص 131 - 122 .