تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فلا يكون هو تعالى فاقد الوجود من حيث هو وجود و لا لكمال موجود من حيث هو كمال للموجود بما هو موجود بل يكون واجدا له وجدان الشىء لذاته او وجدان الشىء لفعله و عكسه و ظلّه و لا يكون وجود من الوجودات ايضا فاقدا له تعالى بل يكون في مرتبة ذاته واجد له تعالى لكن وجدانه تعالى في مرتبة ذاته لها بنحو اعلى و اتّم و بكنه حقيقتها و وجدانها له تعالى بطور الضعف و النقصان و بوجه من وجوه حقيقتها و شأن من شئونها لا بكنهه و مرتبة حقيقته فهو المحيط بكل شىء بنحو الجمع و بطور الكثرة في الوحدة و بنحو الفرق و طور الوحدة في الكثرة ايضا ، فهو تعالى مع كل شىء و لا شىء معه اذ لا شىء على ما ذكرناه الا و هو تعالى محيط به قاهر عليه ، فافهم فهم عقل و دراية لا فهم و هم و غواية ، وفقك الله لمرضاته . « 1 » [ 502 ] قوله « ما من نجوى ثلاثة . . . » « 2 » قال في الصافي :
« إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ »
الا اللّه يجعلهم اربعة اذ هو مشاركهم في الاطلاع عليها
« وَ لا خَمْسَةٍ »
و لا نجوى خمسه
« إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ »
يعلم ما يجرى بينهم
« أَيْنَ ما كانُوا »
فان علمه بالاشياء ليس لقرب مكانى حتى يتفاوت باختلاف الامكنة . فى الكافى عن الصادق ( ع ) : يعنى بالاحاطة و العلم لا بالذات لان الاماكن محدودة تحويها حدود اربعة فاذا كان بالذات لزمها الحواية » « 3 » و سئل عن امير المؤمنين ( ع ) عن الله اين هو ؟ فقال هو هينها و هينها و فوق و تحت و محيط بنا و معنا ثم تلا هذه الآية » . « 4 » و اشار ( ع ) الى انه انما هو رابع الثلثة و سادس الخمسة المتناجين باحاطته بهم و غلبته عليهم و علمه بما يتناجون به و شهوده لديهم في تناجيهم لا انه واحد منهم و فى عدادهم بذاته المقدسة لان ذلك يستلزم الحد و المكان و الحواية » « 5 » انتهى كلامه الشريف . اقول : قوله عليه السلام « بالاحاطة و العلم » عطف العلم على الاحاطة تفسيرى اى باحاطته التى هى علمه الفعلى الاطلاقى ، يدل على ذلك كلام امير المؤمنين ( ع ) « هو هيهنا و هيهنا الخ » . و المطلق له وجود في الواقع و وجود في مرتبة من
هامش
( 1 ) . ن ، ف ، ش ، ى / 28 . ( 2 ) . 6 / 142 / 4 . ( 3 ) . الاصول من الكافي ، كتاب التوحيد ، باب في الحركة و الانتقال ، الحديث الخامس ، ( تصحيح على اكبر الغفاري ، تهران 1388 ) ، ج 1 ص 126 - 127 . ( 4 ) . الاصول من الكافي ، كتاب التوحيد ، باب العرش و الكرسى ، الحديث الاوّل ، ج 1 ص 130 . ( 5 ) . الفيض الكاشانى ، الصافي في تفسير القرآن ، ج 5 ص 145 ، ذيل المجادلة / 71 .
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 313 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور