تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
تحقق ايجاد ما يتوقف ايضا على تحقق موجود ما ، لان الشئ ما لم يوجد لم يوجد . و قال ايضا فى وجه آخر و ليس للوجود المطلق من حيث هو موجود مطلق مبدء ، و الالزم تقدم الشئ على نفسه و بذلك - يثبت وجود الواجب بالذات « 1 » . و اعترض عليه بعض معاصريه فى الوجه الاول انه على التقدير المذكور يلزم التسلسل لا الدور . و اقول « 2 » : ان الدور الذى يستلزمه المذكور [ دور ] غير مستحيل اذ الدور المستحيل هو توقف الشى بعينه على ما يتوقف هو بعينه على ذلك الشى لاستلزامه كون شئ واحد بعينه سابقا على نفسه و اما الشى الواحد بالعموم فذلك الدور فيه و ذلك التقدم له على نفسه غير مستحيلان « 3 » فيه ، اذا الوحدة المعتبرة فى جانب الموضوع هى الوحدة الشخصية لا غير ، و الا فلا استحالة فى صدق المتقابلين على موضوع يكون وحدته بالمعنى لا بالعدد ، او لا ترى ان قولك ان الحيوان يتوقف على المنى و المنى يتوقف على الحيوان و قولك ان الدجاجة من البيض و البيض من الدجاجة ليس بدور الا فى اللفظ ، هكذا قولك ان الحيوان يتوقف على الحيوان لكونه متوقفا على المنى المتوقف عليه ليس يوجب توقف حيوان بعينه على نفسه لاختلاف الحيثية ، فكلا « 4 » الوجهين غير صحيحين . و قوله « ليس للموجود المطلق من حيث هو موجود مبدء » ان اراد به ان لا مبدء له من هذه الحيثية كما هو الظاهر ، فذلك صحيح و لكنه غير ما يلزم من فرض ان كل موجود له مبدء و لا من فرض عدم الواجب تعالى من ذلك ، و ان اراد ان ليس للموصوف بهذه الحيثية مبدء فهو غير صحيح ، اذ الموجود المطلق منقسم الى ما له علة و الى ما ليست له علة ، و المقسم يصدق على كل قسم ، فالموجود المطلق يصدق على الموجود المعلول و ان لم يصدق و لم ينقسم اليه بقيد الاطلاق و العموم كما لا يخفى . » انتهى كلامه الشريف . « 5 » و يظهر من هذا المنقول منه ان مراده من حقيقة الوجود هيهنا ليس الحقيقة المطلقة
هامش
( 1 ) . راجع الاسفار ، السفر الثالث ، الفن الاوّل ، الموقف الاوّل ، الفصل الثالث ، ج 6 ص 37 و 38 . ( 2 ) . و القائل هو صدر المتألهين ( ره ) . ( 3 ) . فى تعليقات صدر المتألهين : « غير مستحيل » . ( 4 ) . « و كلا الوجهين » ( التعليقات ) . ( 5 ) . هذا آخر ما نقله ره عن تعليقات صدر المتألهين على الهيات الشفاء ص 13 .