وسيحان ، وأصيب زيد بن صوحان وابن محدوج . وكتب عبيد الله بن رافع . والرسول زفر بن قيس إلى الكوفة بالبشارة في جمادى الآخرة . وكانت البيعة : عليك عهد الله وميثاقه بالوفاء لتكوننّ لسملنا سلماً ولحربنا حرباً ولتكفنّ عنّا لسانك ويدك . وكان زياد بن أبي سفيان ممّن اعتزل ولم يشهد المعركة ؛ قعد في بيت نافع بن الحارث ؛ وجاء عبد الرحمن بن أبي بكرة في المستأمنين مسلّماً بعد ما فرغ علىّ ( ع ) من البيعة ، فقال له علىّ : وعمّك المتربّص المتقاعد بي ؟ « 3 » فقال : يا أمير المؤمنين ! والله أنّه لك لوادّ وأنّه على مسرتّك لحريص ولكنّه بلغني أنّه يشتكى فأعلم لك علمه ثمّ آتيك وكتم علياً مكانه حتّى استأمره فأمره أن يعلمه فأعلمه فقال علىّ : امشِ امامي فاهدنى اليه ففعل ، فلمّا دخل عليه قال : تقاعدت عنّى وترّبصت بي ؟ ووضع يده على صدره وقال : هذا وجعّ بيّن ، واعتذر اليه زياد فقبل عذره واستشاره وأراده علىّ على البصرة فقال : رجلّ من أهل بيتك يسكن اليه الناس فانّه أجدر أن يطمئنّوا وينقادوا وسأكفيكه وأشير عليه ، فافترقا على ابن عباس - رحمة الله عليه - ورجع علىّ عليه السّلام - إلى منزله وأمّر ابن عباس على البصرة وولّى زياداً الخراج وبيت المال وأمر ابن عبّاس أن يسمع منه . وكان ابن عبّاس يقول : استشرته عند هنة كانت من النّاس فقال : ان كنت تعلم انّك على الحقّ وأنّ من خالفك على الباطل أشرت عليك بما ينبغي ، وان
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 274
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٧٤
هامش
( 3 ) . لعل الجملة كانت : المتربص بي المتقاعد عنى ، وقد وردت فيما بعد .