7 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ، قالا : « 2 » أمر علىّ نفراً بحمل الهودج من بين القتلى ، وقد كان القعقاع وزفر بن الحارث أنزلاه عن ظهر البعير ، فوضعاه إلى جنب البعير ، فأقبل محمّد ابن أبي بكر اليه ومعه نفر ، فأدخل يده فيه ، فقالت : من هذا ؟ قال : أخوكِ البرّ ، قالت : عقوق . قال : عمّار بن ياسر : كيف رأيت ضرب بنيك اليوم يا أمّه ؟ قالت : من أنت ؟ قال : أنا ابنك البارّ عمّار ؛ قالت : لست بك بأمّ ؛ قال : بلى ، وان كرهت . قالت : فخرتم ان ظفرتم ، وأتيتم مثل ما نقمتم ، هيهات ؛ والله لن يظفر من كان هذا دأبه . وأبرزوها بهودجها من القتلى ، ووضعوها ليس قربها أحد . وكأنّ هودجها فرخ مقصّب « 3 » ممّا فيه من النّبل ، وجاء أعين بن ضبيعة المجاشعىّ حتّى اطلع في الهودج ، فقالت : إليك لعنك الله ! فقال : والله ما أرى الّا حميراء ؛ قالت : هتك الله سترك وقطع يدك ، وابدا عورتك ! فقتل بالبصرة . وسلب ، وقطعت يده ، ورمى به عرياناً في خربة من خربات الأزد ، فانتهى إليها علىّ ، فقال : أي أمّه ، يغفر الله لنا ولكم ؛ قالت : غفر الله لنا ولكم . 8 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الصعب بن حكيم بن شريك ، عن أبيه ، عن جده ، قال : « 1 » انتهى محمّد بن أبي بكر ومعه عمّار ، فقطع الأنساع عن الهودج ، واحتملاه فلمّا وضعاه أدخل محمّد يده وقال : أخوك محمّد ، فقالت : مذّمم ، قال : يا أخيّة ، هل أصابك شئ ؟ قالت : ما أنت
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 251
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٥١
هامش
( 2 ) . تاريخ الطبري ، ط أوروبا ، 1 / 3217 .
( 3 ) . في تاريخ الطبري : « معضب » ، والفرخ : الزرع إذا تهيّأ للانشفاق بعد ما يطلع ، ومقّصب ؛ أي ذو أنابيب .
( 1 ) . تاريخ الطبري ، ط أوروبا ، 1 / 3217 .