خبر نهاية القتال في روايت سيف
قال الطبري في تاريخه « 1 » 1 . رجع الحديث إلى حديث سيف ، عن محمّد وطلحة : قالا ولمّاانهزم الناس في صدر النهار ، نادى الزبير : أنا الزبير ، هلمّوا الىّ أيّها الناس ، ومعه مولى له ينادى : أعن حوارىّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تنهزمون ! وانصرف الزبير نحو وادى السباع ، واتّبعه فُرسان ، وتشاغل الناس عنه بالناس ، فلمّا رأى الفرسان تتبعه عطف عليهم ، ففرّق بينهم ، فكرّوا عليه ، فلمّا عرفوه قالوا : الزبير ! فدعوه ، « 2 » فلّما نفر فيهم علباء بن الهيثم . ومرّ القعقاع في نفر بطلحة وهو يقول : الىّ عباد الله ، الصبر الصبر ! فقال له : يا أبا محمد ؛ انّك لجريح ، وانّك عمّا تريد لعليل ؛ فادخل الأبيات ، فقال : يا غلام ، أدخلني وابغنى مكاناً . فأدخل البصرة ومعه غلام ورجلان ، فاقتتل الناس بعده ، فأقبل الناس في هزيمتهم تلك وهم يريدون البصرة . فلمّا رأوا الجمل أطافت به مضر عادوا قلباً كما كانوا حيث التقوا ، وعادوا إلى أمر « 3 » جديد ، ووقفت ربيعة البصرة ، منهم ميمنة ومنهم ميسرة ، وقالت عائشة : خلّ يا كعب عن البعير ؛ وتقدّم بكتاب الله عزّ وجلّ فادعهم اليه ودفعت اليه مصحفاً واقبل القوم وأمامهم