تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

مقتل الزبير بن العوّام ( رض ) في روايات سيف

1 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الوليد بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : « 1 » لمّا انهزم الناس يوم الجمل عن طلحة والزبير ، ومضى الزبير ( رض ) حتّى مرّ بعسكر الأحنف ، فلمّا رآه وأخبر به قال : والله ما هذا بخيار ، « 2 » وقال للناس : من يأتينا بخبره ؟ فقال عمرو بن جرموز لأصحابه : انا ، فاتّبعه ، فلمّا لحقه نظر اليه الزبير - وكان شديد الغضب - قال ما وراءك ؟ قال : انّما أردت أن أسالك ؛ فقال غلام للزّبير يدعى عطيّة كان معه : انّ معدٍّ ؛ فقال : ما يهولك من رجل ! وحضرت الّصلاة ، فقال ابن جرموز : الصلاة ؛ فقال : الزبير : الصلاة ، فنزلا ، واستدبره ابن جرموز فطعنه من خلفه في جُرُبّان « 3 » درعه ، فقتله ، وأخذ فرسه وخاتمه وسلاحه ، وخلّى عن الغلام ، فدفنه بوادي السباع ؛ ورجع إلى النّاس بالخبر . فأمّا الا حنف فقال : والله ما أدرى أحسنت أم أسأت ! ثمّ انحدر إلى علىّ وابن جرموز معه ، فدخل عليه ، فأخبره ، فدعا بالسيف فقال : سيف طالما جلَّى الكرب عن وجه رسول الله ( ص ) ! وبعث بذلك إلى عائشة ثمّ أقبل على الا حنف فقال : تربّصت ؛ فقال : ما كنت أراني الّا قد أحسنت ، وبأمرك

هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري ط أوروبا 1 / 3218 - 3219 وكتاب الجمل لسيف بن عمر ص 353 - 354 .
( 2 ) . أي باختيار له انما اضطر إلى ذلك . والكلمة في أصول الطبري غير واضحة .
( 3 ) . الجربان : الجيب .