يبثّ عطاءه على مرّ العصور ، وخاصة علماء التفسير ، السابقين واللاحقين ، من الشيعة والسنّة معاً .
وبودّي أن لا تفوتني هذه الفرصة دون الإشارة إلى أستاذنا المرحوم العلّامة محمّد حسين الطباطبائي الذي ترك ميراثاً ضخماً في هذا المضمار ، كذلك علماء آخرون كان لهم دور هام في هذا الميراث ، في إنشاء علم كلام جديد ، أو تجديد علم الكلام ، وهم العلّامة الشيخ محمّد جواد البلاغي ، بالذات في « الرحلة المدرسية » و « الهدى إلى دين مصطفى » وغير ذلك من رسائله .
والعلّامة الشيخ محمّد حسن كاشف الغطاء في رسالته « التوضيح في بيان ما هو الإنجيل ومن هو المسيح » والعلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي الذي قد خصّص قسماً واسعاً من الجزء الثاني والثالث من تفسيره « الميزان » لبحث هذا الموضوع . فللباحث أن يرجع إلى هذا التفسير القيّم المطبوع في بيروت عدّة مرات .
وفي الختام ، لا أريد أن أطيل على السادة والسيدات ، الحاضرين في هذا الحفل الكريم ، وإنّما أدلّل بلغة الأرقام على الخدمة العظيمة التي نهض بها القرآن في رفع مكانة عيسى ومريم عليهما السلام حيث وصلت الآيات التي توفّرت على ذكرهما ( 175 ) آية ، اشتملت على ( 3163 ) كلمة ، أي ما يعادل 4 % تقريباً من كلّ كلمات القرآن .
وبين أيديكم الآن ، الجدول البياني الكاشف عن المراد ، اقتبسناه من كتاب « سير نزولى قرآن » لأخينا المهندس مهدي بزجان ، أستاذ جامعة طهران ، وأول رئيس وزراء في جمهورية إيران الإسلامية ، بعد انتصار الثورة مباشرةً ، وهو من الشخصيات البارزة في دراسة علوم القرآن والعلوم الحديثة ، وفي كتابه جداول بيانية أخرى دالّة على المراد ، فلا نريد نقلها ، لمراعاة الاختصار . . . .
والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته .
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 417
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٤١٧