ومع أنّ مشاركة السيّد فيها واضح بالكامل ، وصدرت العديد من المقالات في المجلة بتوقيع صريح كالشيخ جمال الدين الأفغاني ، جمال الدين ، السيّد السيّد الحسيني ، أو توقيع مستعار « كهف ، قسط » أو « طالب علم » إلّاأنّ أشخاص آخرين من بريطانيين أو مواطني بلدان الشرق الأخرى لديهم مقالات فيها ، ومحتويات بعض هذه المقالات ، ومن بينها مقالة « الحقّ المرّ » تدافع عن السياسة البريطانية ، ممّا يظهر بوضوح أنّ كتّابها كانوا أشخاص آخرين . . . .
ولكن هذا الدفاع عن السياسة البريطانية في الظاهر لم يتمكّن من تجنيب المجلّة من الاحتجاب الإجباري ، حيث احتجبت المجلّة وإلى الأبد بعد صدور خمسة أعداد منها .
طبعاً كما أشرنا ، وخلافاً لما كتبه بعض الباحثين المعاصرين ، لم يصدر من هذه المجلّة عددين فحسب ، بل صدر منها ما مجموعه 5 أعداد ، ولم يكن لملكم خان أو أشخاص ايرانيين آخرين أيّ تدخلّ في إصدارها أبداً .
هذا ، وسنقوم بإصدار مجموعة أعدادها في 244 صفحة .
5 - مجمل تاريخ إيران وتاريخ الأفغان
كما نعلم فإنّ معظم آثار السيّد هي « محاضرات » أو « تقريرات » محرّرة ، أي : ما عدا بضع رسائل ؛ كالرسالة النيتشرية وتاريخ الأفغان ، وعدد من المقالات ، في الحقيقة قام آخرون وعلى رأسهم الشيخ محمّد عبده بتحريرها وصياغتها .
ومن آثار السيّد التي هي صياغة لأقواله « مجمل تاريخ إيران » الذي - وللأسف - لم يهتم الباحثو به لحدّ الآن ، ألقى السيّد بمحاضراته حول مجمل تاريخ إيران في عام 1303 ه في شيراز ، وقام فرصة الدولة الشيرازي بصياغتها .
ويذكر سيّد نصير الدين فرصة الدولة الشيرازي في مقدمة ديوان « دبستان