الفلسفية العميقة ، والأبحاث الاعتقادية المتنوعة والمختلفة ؛ كالمعاد الروحاني وقضية الصراط والميزان ، والخلود في الجنة أو النار ، ثم قضية العصمة والإمامة بعد النبي صلى الله عليه وآله يتّضح جلياً لماذا اختتم السيّد بحثه ؟
أي بعد طرح قضيته المعاد الجسماني فجأة ينهي السيّد تعليقاته بهذه الجملات :
« . . . إلى هنا انتهى تباشير الفكر فوقف القلم ، والحمد للَّهبالخير تمّم . . . وكان ذلك في أواخر ذي الحجة الحرام ، سنة اثنتين وتسعين ومأتين وألف من الهجرة المحمّدية ، على مفتح تاريخها وعلى آله وأصحابه » .
في الحقيقة ينبغي القول إنّ الأستاذ الشيخ - نعني السيد جمال الدين - توقّف عن الاستمرار في البحث تجنّباً من الخوض في قضايا خلافية ، بالأخصّ قضية الخلافة والإمامة ، وإلّا فإنّ الخوض في قضايا كهذه بالنسبة للشيخ محمّد عبده وبالنظر إلى معتقداته أمر سهل ويسير جداً ؟ ! . . .
هذا الكتاب جاهز للطبع في أكثر من 500 صفحة .
4 - ضياء الخافقين
أسّست شهرية « ضياء الخافقين » التي صدرت بالعربية والإنجليزية في لندن ، وإثر النفي الغادر الذي تعرّض له السيّد من إيران في رجب 1309 / فبراير 1892 .
وكانت شركة صحفية تجارية بريطانية تدعى « كليبرت » قد تولّت إصدار المجلة من لندن ، حيث كانت تمتلك مطبعةً مستقلّةً مع امكانيات الطباعة باللغات الشرقية .
لم يصدر المجلّة سوى خمسة أعداد ، وحسب تعليق تقي زاده والأستاذ محيط الطباطبائي فإنّ إصرار الحكومة الإيرانية أدّى إلى قيام الحكومة البريطانية بممارسة الضغط على الناشر والمطبعة للتوقّف عن إصدارها .
في هذه المجلّة التي صدر القسم الإنجليزي منها فيما بعد بشكل مستقلّ ، وردت مقالات باللغتين التركية والأردو أيضاً .