تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
إلّا أنّ تأليفات السيد الفكرية والثقافية كان لها دور وتأثيراً أكبر من خطبه ومحاضراته في انطلاق الحركة وصحوة الشعوب واستمرارها . فقد ترك لنا السيد طوال إقامته في إيران والهند وأفغانستان ومصر وتركيا وفرنسا وبريطانيا رسائل ومقالات ومحاضرات دراسية تناول فيها العديد من المواضيع العلمية والثقافية والسياسية والاجتماعية . وما ينبغي أن نشير إليه هنا هو أنّ مقدار ما تركه لنا السيّد أقلّ ممّا قام بتحريره أو أعدّ بواسطة أصدقاءه . فبسبب الصدام والمواجهة التي خاضها السيّد ضد الاستعمار والأجهزة الحكومية العميلة ، فإنّ جزءاً من تأليفات السيّد ، خاصة ما نشر باسم مستعار أو بدون اسمه ، لا يمتلكه اليوم عامة الناس ! أو لأنّ النسخ الخطّية بقيت مكتومة لدى الأشخاص أو أنّها فقدت تدريجاً إثر النزوح والنفي الذي تعرّض له السيد عبر سفراته الإجبارية ! وفي الوقت نفسه ينبغي أن نقول : إنّ تأليفات السيّد المتوفّرة حالياً هي أكثر ممّا كان يعتقد ، ولحسن الحظّ خلال السنوات الأخيرة وبجهود لفيف من الباحثين تمّ العثور على جزء آخر من تأليفات السيّد أو تمّت ترجمتها من اللغات الأخرى إلى العربية ، وهذا أمر لافت للنظر . بشكل عام يمكن تقسيم تأليفات السيّد جمال الدين الحسيني إلى عدّة أنواع : 1 - المقالات والرسائل التي كتبها خلال إقامته في الهند وإيران ، مثل : رسالة حقيقة المذهب النيتشري ، أو المقالات التربوية والأخلاقية والثقافية التي نشرت في مجلة « معلم شفيق » والمجلات الأخرى في الهند وإيران آنذاك ، ثم صدرت تحت عنوان مقالات جمالية . 2 - التعليقات والمقالات والرسائل الكلامية والفلسفية والعرفانية ، ومعظمها كانت حصيلة إقامة السيّد في أفغانستان ومصر ، وتدريسه في مصر ، مثل : رسالة مرآة العارفين ، الواردات ، فلسفة التربية ، العلم وتأثيره في الإرادة والاختيار ،
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 331 | السيد هادي الخسروشاهي