4 - الجهل بأوضاع المسلمين ومعتقداتهم ، والاعتماد في معرفة ذلك على الإشاعات والتهم ، أو الروايات والأقوال الشاذة في هذا المذهب أو ذاك .
5 - الاختلاف في ثبوت النصّ الشرعي المروي عن النبي صلى الله عليه وآله أو الأئمة عليهم السلام أو العلماء الذين ينتسبون لهذا المذهب أو ذاك ، ذات الطابع الموضوعي والعلمي ؛ وذلك بسبب الفاصل الزمني الكبير بين زمن صدور النص وأيامنا هذه ؛ حيث وقع في النصوص الاختلاف والتزوير ، والخطأ والاشتباه في النقل ، والاختلاف في فهم النص ، ومقارنته بالنصوص الأخرى .
حيث إنّ القرآن الكريم الذي ثبت نصّه بالتواتر ، فيه محكم ومتشابه ، وناسخ ومنسوخ ، وعام وخاص . . . وأحاطت به القرائن الحالية ، التي تسمى بأسباب النزول ، والتي تلقي ضوءاً على فهمه وتفسيره . وهكذا الحال أيضاً في النصوص المرويّة في السنّة النبوية .
ولا شك أنّ معالجة هذه الأسباب مختلفة ، في طرقها ووسائلها ، ولابدّ من دراسة كل واحد منها ، ووضع الأساليب المناسبة لهذه المعالجة .
فالتربية الأخلاقية العالية ، والتقوى والتعصّب للَّهتعالى ، والحرص على المصالح الإسلامية ، وتشخيص الأعداء ، والحذر من مؤامراتهم وأعمالهم ونشاطهم ، وكذلك البحث عن معتقدات ومتبينات المذاهب الإسلامية من مصادرها النقية ، والاعتماد في ذلك على أقوال أئمة هذه المذاهب المعروفة ، ومن منطلق الأخوة الإسلامية ، وحسن الظنّ ، وروح التفاهم والمحبة . ووضع القواعد والأصول والضوابط المستنبطة من القرآن الكريم والسنّة الصحيحة ، في إثبات النصّ ، واتباع منهج الحوار العلمي الموضوعي ، والمناقشة الهادئة ، والدليل المنطقي والشرعي ، يمثّل كلّ ذلك أفضل الطرق للعلاج .
والنماذج على هذا المستوى العلمي والثقافي غزيرة ، حيث يتم فيها رعاية
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 212
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢١٢