المنهج الذي أشرنا إليه سلفاً ، ولم يتم فيها تهشيم العناصر الصحيحية في البحوث والدراسات الكفرية والتأريخية ؛ كأن يتناول عنصراً سلبياً يضرّ بالحالة الإسلامية والتراث الإسلامي المجمع عليه ، بل يكون الحرص على تناول البحث من خلال عناصره الإيجابية ، والانطلاق في الدراسة من منطلق المصلحة الإسلامية العليا ، وحفظاً للأمانة التأريخية بغضّ النظر عن الهوية المذهبية الخاصة للسنّة أو الشيعة ، من خلال خطاب العقل الإسلامي الخالص ، المحسوب على الإسلام ، الحامل لهموم الرسالة .
إضافة إلى ضرورة ابتعاد الكتّاب عن لغة التشنّج والانفعال ، أو كيل التهم والشتائم ، لتكون لغتهم لغة الحوار والدليل العلمي ، من أجل إشراك القارئ من حيث لا يشعر في سير البحث ، ويجد الحقيقة بنفسه ، من دون اتكال على أحد ، أو ترديد آراء الآخر بلغة الببغاء .
وأخيراً نأمل من ذوي الاختصاص وأهل العمل والإصلاح في الأُمة الإسلامية أن يلتقطوا تلك المفردات باعتبارها عناصر إسلامية تساهم في عملية التقريب ، انطلاقاً من المسؤولية الرسالية التي تقع على عاتق كلّ مسلم مخلص ووفي لدينه ، ومن أجل مصلحة الإسلام وخدمة أهدافه الإلهية العليا .
وآخر دعوانا أن الحمد للَّهربّ العالمين .
سيد هادي الخسرو شاهي
القاهرة - محرم الحرام 1424 ه
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 213
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢١٣