تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
يرى أننا نريد أن نجعل منهم سنيين ، هؤلاء وغيرهم أساءوا فهم رسالة التقريب فقالوا : أنها تريد الغاء المذاهب ، أو ادماج بعضها في بعض . حارب هذه الفكرة ضيقوا الأفق ، كما حاربها صنف آخر من ذوي الاغراض الخاصة السيئة ، ولا تخلوا أية أمة من هذا الصنف من الناس ، حاربها الذين يجدون في التفرق ضماناً لبقائهم وعيشهم ، وحاربها ذوو النفوس المريضة وأصحاب الأهواء والنزعات الخاصة ، هؤلاء وأولئك ممن يؤجرون أقلامهم لسياسات مفرقة لها أساليبها المباشرة وغير المباشرة في مقاومة أية حركة اصلاحية ، والوقوف في سبيل كل عمل يضم شمل المسلمين ويجمع كلمتهم . كانوا يهاجمون الفكرة كل على طريقته ، ويسممون الجو بقدر استطاعتهم بغية القضاء على تلك الدعوة الواضحة المبادئ والأركان ، القائمة على العلم والدراسة والبحث ، الداعية إلى فتح المجال أمام الدليل من أي أفق طلع . كنت أود لو أستطيع أن أبرز هذه النواحي كلها في قصة التقريب أكتبها بنفسي وأتتبع تفاصيلها كما لابستها وعشت ظروفها ، ثم أتتبع مجلة ( ( رسالة الاسلام ) ) التي أدت أمانتها وأحسنت سفارتها وكانت معرضاً لآراء العلماء من كل فريق ، يمدونها بالبحوث وينظرها كل منهم حريصاً عليها ، فتزدان بها مكتبة الشيعي ، كما تزدان بها مكتبة السني ،
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 86 | فتحي الشقاقي