هؤلاء كثير ، ولسنا بصدد العد والاحصاء ولقد ذهب هؤلاء إلى ربهم راضين مرضيين ، وان لنا لاخوة آمنوا بالفكرة ، ولا يزالون يعملون في سبيل دعمها ، وهم أئمة الاسلام وأعلام الفكر في شتى الأقطار الاسلامية ، أطال الله أعمارهم ، وسدد في سبيل الحق خطاهم ( ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) ) .
وإذا كان هذا جانباً من جوانب التأييد والتلاقي حول فكرة التقريب ، فان جانباً آخر من الحرب والمعارضة قابل هذه الدعوة ، وحاول أن يصد عنها ، شأن كل دعوة اصلاحية حين يتصدى لها الذين لم يألفوها ، فلقيت بذلك دعوة التقريب نصيباً كبيراً من المعارضة لها ، والهجوم عليها بقدر أهميتها وعظم هدفها ، وكان هذا النصيب متعدد الاشكال والأنواع .
كان الجو السائد عند بدء الدعوة مليئاً بالطعون والتهم ، مشحوناً بالافتراءات وأسباب القطيعة وسوء الظن من كل فريق بالاخر ، حتى عد تكوين الجماعة بأعضائها من المذاهب المختلفة ، السنية الأربعة ، والامامية ، والزيدية نصراً مبيناً أهاج نفوس الحاقدين ، وهوجمت الدعوة لامن فريق واحد بل من المتعصبين أو المتزمتين من كلا الفريقين ، السني الذي يرى أن التقريب يريد أن يجعل من السنيين شيعة ، والشيعي الذي
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 85
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص٨٥