والدعاية الحديثة في محاولتها لتشويه النظرة إلى الواقع الاسلامي على الصعيد النظري كما أسلفنا ، بل حاولت ان تشير بأصابع الاتهام إلى رجال الثورة الاسلامية وقادتها ، فلم تجد بدا من مهاجمة مؤسس الجمهورية الاسلامية وقائد الثورة . وهكذا كتبت ما يقرب من مائتي صفحة من التهم والمغالطات التي لا تجد مثيلا لها الا في اعرق واقدم صحف الصليبية والصهيونية ، الصادرة من بلاد الكفر وأكثرها حقدا على الاسلام وأهله . وقد وضعت تلك الشبهات لا لخدمة غرض التفاهم والتقريب ، أو بلغة النصح والارشاد التي أوصى بها الاسلام الذي يدعون الحرص والغيرة عليه ، بل بلغة الشتم والتسقيط ليستمر مخطط التفريق وإثارة العواطف وتأجيج الفتن ، خدمة للاسياد الجشعين ومعاونة للصليبية الحاقدة والصهيونية الغادرة ، وليتهم حين توجهوا إلى معارضة قائد الثورة ومؤسس الجمهورية الإسلامية ، كانوا قد اوجدوا في الحياة الواقعية اي شيء لخدمة الاسلام واهلة أو لرفع شأنهم وتحسين سمعتهم وتحقيق مصالح المسلمين . فهم قد فضحوا أنفسهم بمحاولتهم القصيرة النظر تلك ، وساهموا من حيث لا يشعرون ، في زيادة التأييد والتفهم للثورة الاسلامية وقائدها بالقاءهم الضوء على الأعداء والمبغضين لها . .
غير أن تلك الهجمة الشرسة وتلك المؤسسات المشبوهة تحاول ان تخلق انطباعا خاطئا ان جميع أهل السنة يقفون هذا الموقف من الشيعة والثورة الاسلامية في إيران ، وبذلك يتحقق مخطط التحجيم المشبوه . لذلك
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 15
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص١٥