بالانتساب له ، أو القاء مزيد من الضوء على كنوز الثقافة الاسلامية وما تحتوية من علاجات ناجعة لمشاكل العصر ، اتجهت مؤسسات التفرقة هذه ، أو وعاظ السلاطين ، وفقهاء البترول ! والكتاب والصحفيون المرتزقة ، إلى انتقاء حوادث وأمثلة متفرقة من تاريخ المسلمين ونتاجهم الثقافي من حقب زمنية مختلفة ، فانتزعتها من الأرضية الطبيعية التي وقعت فيها ، ومن السياق التاريخي الذي ولدت فيه ، لتسوقها أمثلة على التناحر الطائفي الذي حدث في الماضي ، أو أدلة على كفر هؤلاء ! وفسق أولئك ، من طوائف المسلمين .
اننا لا ننكر ان بعض هذه المآسي المتفرقة قد وقعت في الماضي بين الحين والاخر ولكنها كانت نتاج ظروف تاريخية مختلفة تماما ، ولمدة زمنية صغيرة نسبيا من تاريخ المسلمين . ورغم انها قامت على أرضية من الاختلافات الفكرية اوالفقهية ، الا انها كممارسات ، ايا كان مصدرها ، خرجت عن الوصف الاسلامي ودخلت في طائفة المحرمات أو الممنوعات وهي بذلك لا تصلح أن تكون أساسا لغرض اشكال مشابهة من الممارسات أو القيود الفكرية والثقافية ، وتصبح اثارتها جزءا من اعداد الأرضية لتأجيج الصراع والتنافر الطائفي في عصرنا هذا .
ولكن مؤسسات التفرقة وأدوات الظلام والجهل التي لا تريد الخير لاحد من المسلمين : السنة أو الشيعة ، لا تتورع عن إشاعة وافشاء تلك الاحداث التاريخية المحزنة ، كي تدفع بسطاء المسلمين نحو ممارسات لا
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 12
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص١٢