مسؤولة ، دون اي اعتبار لسماحة الاسلام ورفعته الأخلاقية ، أو للتبدلات التي حدثت في تكوين أمة الاسلام أو ظروف المسلمين الدولية . وبذلك يقع البأس بين المسلمين أنفسهم ، فيبذلوا جهدهم ضد بعضهم ولا ينطلقوا لحمل رسالة الاسلام إلى المجتمع الانساني . ولا يساهموا في التأثير على مسيرة الانسانية كما فعل السلف الصالح ، الذي يحاولون تشويه تاريخه واستثمار نتاجه الفكري والتراثي لتثبيت الفرقة في جسم الأمة الواحدة ، بدلا من تأكيد الأواصر الأخوية الربانية ، التي تربط المسلمين ببعضهم . وتصبح تلك الأعمال بذلك الفهم ، خدمة مباشرة لمخططات الغرب الكافر - مباشرة أو بواسطة عملائه من المستشرقين والمرتزقة من الذين يسمون أنفسهم مسلمين ! - الذي يحاول الاستمرار في سياساته الاستغلالية لخيرات بلادنا ويمنع بقوة السلاح اي تبدل في الأوضاع الدولية ، لا يتماشى مع مصالحه الاقتصادية غير المشروعة .
وضمن اتباعها لسياسة خطوة خطوة في تنفيذ مشاريعها ، اتجهت هذه المؤسسات الهدامة إلى التركيز على مناطق جغرافية محددة من عالمنا الاسلامي كمنطقة الخليج الفارسي ، بهدف استثمار الظروف المحلية الاستثنائية التي تتميز بها تلك المناطق ومحاولة توظيفها لخدمة مشروع التحجيم والتجزئة الذي قامت من اجله .
ان الاسلام دين القوميات المتآخية ورغم انه تاريخيا ، قام على
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 13
مساهمون: فتحي الشقاقي
ص١٣