و اتاه جبريل بألف قبائل * بالبشر و التّسليم و الرّضوان
اسفا و من بعد التّحيّة اخبروا * عن قتله بفؤاده الحرّان
فهناك صار على النّبىّ المصطفى * يوم الولادة ساعة الأحزان
و اتاه فطرس فاستجار بمهده * من ذنبه فاجير بالغفران
و به سطائيل و دردآئيل هم * لاذا ففازا منه بالرّضوان
بابى الّذى ملك يلوذ بمهده * كم نال مرتبة من الدّيّان
فبه استجر و بقبره لذ انّه * فى حضرة البارى عظيم الشّان
و علا به جبريل ثمّ سرى به * ليراه سكّان السّما و جنان
ربّاه فى حجر النّبوّة احمد * من فيه يرضعه بمصّ لسان
حتّى تقوّم لحمه و عظامه * فاللّحمتان عليه تكتنفان
كان النّبىّ يحبّه و يقول من * اذى حسينا فهو قد اذانى
ما ذال يكرمه و يكثر لثمه * و يشمّه و يقول ذا ريحانى
( فى مصائبه ( ع ) فمن ذلك ابيات )
لو لاه دين محمّد لم يستقم * و بنو اميّة قد محوا اثاره
لو ما ادير برأسه فوق القنا * بين البلاد ليشهدوا انواره
ما كان فسق يزيد يظهر للورى * و لما استبانوا كفره انكاره
( و من ذلك ايضا )
لا غرو ان كانت اميّة بادرت * بدم الحسين و ان عتت و تنّمرت
و سبت كريمات الرّسول فانّما * جحدت نشورا و النّبوّة انكرت
( و من ذلك ايضا منتخبة من قصيدة )
تاللّه لو لا قتل سبط المصطفى * ما كان دين اللّه شيئا يذكر
و حقائق و معارف الأسلام * لو لا قتله خفيت و لم تك تظهر