تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
يعبدون من دون الله » . فإن هؤلاء والذين أمروهم بهذا هم جميعا معذبون وقال : « إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون » . وإنما يخرج من هذا من عبد مع كراهته لأن يعبد ويطاع في معصية الله . فهم الذين سبقت لهم الحسنى كالمسيح والعزير وغيرهما فأولئك ( مبعدون ) . وأما من رضي بأن يعبد ويطاع في معصية الله فهو مستحق للوعيد ولو لم يأمر بذلك فكيف إذا أمر وكذلك من أمر غيره بأن يعبد غير الله وهذا من " أزواجهم " فإن " أزواجهم " قد يكونون رؤساء لهم وقد يكونون أتباعا وهم أزواج وأشباه لتشابههم في الدين ، وسياق الآية يدل على ذلك فإنه سبحانه قال : « احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون » « من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم » قال ابن عباس : دلوهم . وقال الضحاك مثله . وقال ابن كيسان : قدموهم . والمعنى : قودوهم كما يقود الهادي لمن يهديه ، ولهذا تسمى الأعناق الهوادي لأنها تقود سائر البدن ، وتسمى أوائل الوحش الهوادي . « وقفوهم إنهم مسؤولون » « ما لكم لا تناصرون » . أي : كما كنتم تتناصرون في الدنيا على الباطل . « بل هم اليوم مستسلمون » « وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون » « قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين » « قالوا بل لم تكونوا مؤمنين » « وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين » « فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون » « فأغويناكم إنا كنا غاوين » « فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون » « إنا كذلك نفعل بالمجرمين » « إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون »