تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم » وقال في الآية الأخرى : « ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين » . وهذا يقتضي أن كل من دان بغير دين الإسلام فعمله مردود وهو خاسر في الآخرة فيقتضي وجوب دين الإسلام وبطلان ما سواه لا يقتضي أن مسمى الدين هو مسمى الإيمان ؛ بل أمرنا أن نقول : « آمنا بالله » وأمرنا أن نقول « ونحن له مسلمون » ؛ فأمرنا باثنين ؛ فكيف نجعلهما واحدا ؟ وإذا جعلوا الإسلام والإيمان شيئا واحدا . فإما أن يقولوا : اللفظ مترادف فيكون هذا تكريرا محضا ثم مدلول هذا اللفظ عين مدلول هذا اللفظ وإما أن يقولوا : بل أحد اللفظين يدل على صفة غير الصفة الأخرى كما في أسماء الله وأسماء كتابه ؛ لكن هذا لا يقتضي الأمر بهما جميعا ولكن يقتضي أن يذكر تارة بهذا الوصف وتارة بهذا الوصف ؛ فلا يقول قائل قد فرض الله عليك الصلوات الخمس والصلاة المكتوبة وهذا هو هذا . والعطف بالصفات يكون إذا قصد بيان الصفات لما فيها من المدح أو الذم ؛ كقوله : « سبح اسم ربك الأعلى » « الذي خلق فسوى » « والذي قدر فهدى » لا يقال : صل لربك الأعلى ولربك الذي خلق فسوى .