الخزاعي قال : قال مالك وشريك وذكر قولهم وقول حماد بن زيد : فرق بين الإسلام والإيمان .
قال أحمد : قال لي رجل : لو لم يجئنا في الإيمان إلا هذا لكان حسنا . قلت لأبي عبد الله : فتذهب إلى ظاهر الكتاب مع السنن ؟ قال : نعم . قلت : فإذا كانت المرجئة يقولون : إن الإسلام هو القول . قال : هم يصيرون هذا كله واحدا ويجعلونه مسلما ومؤمنا شيئا واحدا على إيمان جبريل ومستكمل الإيمان . قلت : فمن هاهنا حجتنا عليهم ؟ قال : نعم . فقد ذكر عنه الفرق مطلقا واحتجاجه بالنصوص .
وقال صالح بن أحمد : سئل أبي عن الإسلام والإيمان قال : قال ابن أبي ذئب الإسلام : القول والإيمان : العمل . قيل له : ما تقول أنت ؟ قال : الإسلام غير الإيمان وذكر حديث سعد وقول النبي صلى الله عليه وسلم . فهو في هذا الحديث لم يختر قول من قال : الإسلام : القول ؛ بل أجاب بأن الإسلام غير الإيمان كما دل عليه الحديث الصحيح مع القرآن .
وقال حنبل : حدثنا أبو عبد الله بحديث بريدة : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ؛ وإنا إن شاء الله بكم لاحقون » . . . الحديث . قال : وسمعت أبا عبد الله يقول في هذا الحديث : حجة على من قال : الإيمان قول . فمن قال : أنا مؤمن [ فقد خالف ] قوله : من المؤمنين والمسلمين . فبين المؤمن من المسلم ورد على من قال : أنا مؤمن مستكمل الإيمان وقوله :
الإيمان — صفحة 356
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٥٦