تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
قال الحسن بن علي : سألت أحمد بن حنبل عن الإيمان أوكد أو الإسلام ؟ قال : جاء حديث عمر هذا وحديث سعد أحب إلي . كأنه فهم أن حديث عمر يدل على أن الأعمال هي مسمى الإسلام فيكون مسماه أفضل . وحديث سعد يدل على أن مسمى الإيمان أفضل ولكن حديث عمر لم يذكر الإسلام إلا الأعمال الظاهرة فقط وهذه لا تكون إيمانا إلا مع الإيمان الذي في القلب بالله وملائكته وكتبه ورسله فيكون حينئذ بعض الإيمان فيكون مسمى الإيمان أفضل كما دل عليه حديث سعد فلا منافاة بين الحديثين . وأما تفريق أحمد بين الإسلام والإيمان فكان يقوله تارة وتارة يحكي الخلاف ولا يجزم به . وكان إذا قرن بينهما " تارة " يقول الإسلام الكلمة . " وتارة " لا يقول ذلك وكذلك التكفير بترك المباني كان تارة يكفر بها حتى يغضب ؛ وتارة لا يكفر بها . قال الميموني : قلت : يا أبا عبد الله تفرق بين الإسلام والإيمان ؟ قال : نعم . قلت بأي شيء تحتج ؟ قال : عامة الأحاديث تدل على هذا ثم قال : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن » وقال الله تعالى : « قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا » قال : وحماد بن زيد يفرق بين الإسلام والإيمان . قال : وحدثنا أبو سلمة