تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
لا ينقل عن الملة مثل الإيمان بعضه دون بعض وكذلك الكفر حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه . وقال ابن أبي شيبة : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » : لا يكون مستكمل الإيمان يكون ناقصا من إيمانه قال : وسألت أحمد بن حنبل عن " الإسلام والإيمان " فقال : الإيمان قول وعمل والإسلام إقرار . قال : وبه قال أبو خيثمة وقال ابن أبي شيبة لا يكون الإسلام إلا بإيمان ولا إيمان إلا بإسلام . " قلت " : وقد تقدم تمام الكلام بتلازمهما وإن كان مسمى أحدهما ليس هو مسمى الآخر . وقد حكى غير واحد إجماع أهل السنة والحديث على أن الإيمان قول وعمل . قال أبو عمر بن عبد البر في " التمهيد " : أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل ولا عمل إلا بنية والإيمان عندهم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والطاعات كلها عندهم إيمان إلا ما ذكر عن أبي حنيفة وأصحابه فإنهم ذهبوا إلى أن الطاعة لا تسمى إيمانا قالوا إنما الإيمان التصديق والإقرار ومنهم من زاد المعرفة وذكر ما احتجوا به . . . إلى أن قال : وأما سائر الفقهاء من أهل الرأي والآثار بالحجاز والعراق والشام ومصر منهم مالك بن أنس والليث بن سعد وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم بن سلام وداود ابن علي والطبري ومن سلك سبيلهم ؛ فقالوا : الإيمان قول وعمل قول باللسان وهو الإقرار واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح مع الإخلاص بالنية الصادقة . قالوا : وكل ما يطاع