تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
لا ينقل . قال الله تعالى : « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » وقال : « إن الشرك لظلم عظيم » وذكر حديث ابن مسعود المتفق عليه قال : « لما نزلت : « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا : أينا لم يظلم نفسه ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بذلك . ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح : « إن الشرك لظلم عظيم » إنما هو الشرك » . حدثنا محمد بن يحيى حدثنا الحجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأ فيه فدخل ذات يوم فقرأ فأتى على هذه الآية « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » إلى آخر الآية فانتعل وأخذ رداءه ثم أتى إلى أبي بن كعب فقال : يا أبا المنذر أتيت قبل على هذه الآية « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » وقد نرى أنا نظلم ونفعل . فقال : يا أمير المؤمنين إن هذا ليس بذلك يقول الله : « إن الشرك لظلم عظيم » إنما ذلك الشرك . قال محمد بن نصر : وكذلك " الفسق فسقان " : فسق ينقل عن الملة وفسق لا ينقل عن الملة فيسمى الكافر فاسقا والفاسق من المسلمين فاسقا ذكر الله إبليس فقال : « ففسق عن أمر ربه » وكان ذلك الفسق منه كفرا وقال الله تعالى : « وأما الذين فسقوا فمأواهم النار » يريد الكفار دل على ذلك قوله : « كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا