تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
المخاطب باسم الإيمان كل من معه شيء منه لأنه أمر لهم فمعاصيهم لا تسقط عنهم الأمر . وأما ما ذكره أحمد في الإسلام فاتبع فيه الزهري حيث قال : فكانوا يرون الإسلام الكلمة والإيمان العمل في حديث سعد بن أبي وقاص وهذا على وجهين فإنه قد يراد به الكلمة بتوابعها من الأعمال الظاهرة وهذا هو الإسلام الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : « الإسلام : أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت » وقد يراد به الكلمة فقط من غير فعل الواجبات الظاهرة وليس هذا هو الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام . لكن قد يقال : إسلام الأعراب كان من هذا فيقال . الأعراب وغيرهم كانوا إذا أسلموا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ألزموا بالأعمال الظاهرة : الصلاة والزكاة والصيام والحج ولم يكن أحد يترك بمجرد الكلمة بل كان من أظهر المعصية يعاقب عليها . وأحمد إن كان أراد في هذه الرواية أن الإسلام هو الشهادتان فقط فكل من قالها فهو مسلم فهذه إحدى الروايات عنه والرواية الأخرى : لا يكون مسلما حتى يأتي بها ويصلي فإذا لم يصل كان كافرا . و " الثالثة " أنه كافر بترك الزكاة أيضا . و " الرابعة " أنه يكفر بترك الزكاة إذا قاتل الإمام عليها دون ما إذا لم يقاتله وعنه أنه لو قال : أنا أؤديها ولا أدفعها إلى الإمام لم يكن للإمام أن يقتله وكذلك عنه رواية أنه يكفر بترك الصيام والحج إذا عزم أنه لا يحج أبدا . ومعلوم أنه على