حدثنا مؤمل حدثنا حماد بن زيد سمعت هشاما يقول : كان الحسن ومحمد يقولان : مسلم . ويهابان : مؤمن .
قلت لأبي عبد الله : رواه غير سويد ؟ قال : ما علمت بذلك وسمعت أبا عبد الله يقول : الإيمان قول وعمل . قلت لأبي عبد الله : فالحديث الذي يروى « أعتقها فإنها مؤمنة » قال : ليس كل أحد يقول : إنها مؤمنة يقولون أعتقها . قال : ومالك سمعه من هذا الشيخ هلال بن علي لا يقول « فإنها مؤمنة » وقد قال بعضهم بأنها مؤمنة فهي حين تقر بذاك فحكمها حكم المؤمنة هذا معناه . قلت لأبي عبد الله : تفرق بين الإيمان والإسلام ؟ فقال : قد اختلف الناس فيه وكان حماد بن زيد - زعموا - يفرق بين الإيمان والإسلام قيل له : من المرجئة ؟ قال : الذين يقولون : الإيمان قول بلا عمل . قلت : فأحمد بن حنبل لم يرد قط أنه سلب جميع الإيمان فلم يبق معه منه شيء كما تقوله الخوارج والمعتزلة فإنه قد صرح في غير موضع : بأن أهل الكبائر معهم إيمان يخرجون به من النار واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم : « أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان » وليس هذا قوله ولا قول أحد من أئمة أهل السنة بل كلهم متفقون على أن الفساق الذين ليسوا منافقين معهم شيء من الإيمان يخرجون
الإيمان — صفحة 243
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٤٣